كشف تقرير حديث صادر عن البنك الدولي أن الاقتصاد المغربي يواصل تسجيل أداء إيجابي، محققا واحدا من أقوى معدلات النمو خلال أكثر من عشر سنوات، في مؤشر يعكس الدينامية التي تعرفها مختلف القطاعات الإنتاجية والاستثمارية بالمملكة.
وأوضح التقرير أن هذا الأداء جاء مدفوعا بالارتفاع المتواصل للاستثمارات العمومية، إلى جانب الانتعاش الذي عرفه القطاع الفلاحي، فضلا عن تسارع وتيرة إنجاز مشاريع البنية التحتية الكبرى، وهي عوامل أسهمت مجتمعة في دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز وتيرة النمو.
تحسن المؤشرات الاقتصادية
وسجل الاقتصاد الوطني، وفق التقرير، معدل نمو بلغ 4.9 في المائة خلال سنة 2025، بالتزامن مع تراجع معدل التضخم وتحسن مؤشرات المالية العمومية، وهو ما اعتبره البنك الدولي مؤشرا على متانة الاقتصاد المغربي وقدرته على الحفاظ على توازنه، فضلا عن تعزيز ثقة المؤسسات المالية الدولية في آفاقه المستقبلية.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، شدد البنك الدولي على أن الحفاظ على هذا الزخم الاقتصادي يبقى مرتبطا بتسريع وتيرة التحول الرقمي داخل النسيج المقاولاتي المغربي. وأوضح التقرير أن عددا محدودا فقط من الشركات يعتمد التقنيات الرقمية المتقدمة، رغم ما توفره من إمكانات كبيرة لرفع الإنتاجية، وتحسين الأجور، وخلق فرص شغل جديدة.
تقليص الفجوة الرقمية
وأكد البنك الدولي في ختام تقريره أن تقليص الفجوة الرقمية بين المقاولات المغربية يمثل أحد المفاتيح الأساسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، ودعم استدامة النمو خلال السنوات المقبلة، بما يتيح للمغرب الاستفادة بشكل أكبر من التحولات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية.


