بدأت، منذ ليلة أمس (الخميس) وصباح اليوم (الجمعة)، أفواج من “الحراكة” الذين عبروا باب سبتة المحتلة وحاولوا اجتياز السياج الحدودي، عملية العودة نحو مدينة الفنيدق ومدن الشمال الأخرى، إما مشيا أو سباحة، حسب ما وثقت العديد من “الفيديوهات” والصور على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفضل هؤلاء “الحراكة”، القيام بعملية عودة طوعية، في الوقت الذي بدأت فيه السلطات الإسبانية، بتنسيق مع نظيرتها المغربية، في ترحيل جميع المهاجرين السريين الذين حاولوا التسلل نحو “الإلدورادو” الأوربي، قبل أيام.
تساؤلات محيرة بدون جواب رسمي
وتأتي عملية العودة وسط تساؤلات محيرة لا تجد لها إجابة إلى حدود كتابة هذه السطور، خاصة في ظل تردد روايات بمنصات التواصل الاجتماعي، حول إمكانية أن يكون المغرب من دبر عملية “الحريك” الجماعي نحو سبتة، كرد فعل حول زيارة رئيس الوزراء الإسباني سانشيز إلى الجزائر، وهي الرواية التي لا تقوم على أي أساس منطقي، خاصة أن عملية الهجرة السرية تمت تزامنا مع الخطاب الملكي واحتفالات المملكة بالذكرى 27 لعيد العرش.
وفي الوقت الذي لم يصدر أي موقف رسمي من السلطات المغربية بخصوص ما وقع، اتهمت مدريد شبكات تهريب البشر، بالتحريض على “الحريك” نحو سبتة، مستغلين معلومات عن إمكانية استقرارهم بشكل قانوني في المدينة المحتلة، بعد صدور قرار من المحكمة العليا الإسبانية يمنع إعادة أو ترحيل المهاجرين السريين الذين يعبرون البحر سباحة.


