قادت عمليات التتبع والتحري الرقمي التي باشرتها المصالح الأمنية بمدينة بني ملال إلى مباشرة إجراءات قانونية في حق قاصر لا يتجاوز عمره 17 سنة، بعدما حامت حوله شبهات تتعلق باستعمال مواقع التواصل الاجتماعي للتحريض على الهجرة غير النظامية في اتجاه مدينة سبتة المحتلة.
وتمكنت مصالح الشرطة القضائية، في إطار الأبحاث التقنية المنجزة بشأن المحتويات الرقمية المرتبطة بمحاولات الهجرة غير القانونية، من تحديد الحساب الذي يشتبه في استغلاله من طرف القاصر، قبل مباشرة الإجراءات القانونية اللازمة تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
نحو ألف شخص في دائرة التواصل
وأظهرت نتائج التحريات التقنية أن الحساب المستعمل على موقع “فيسبوك” كان على تواصل مع ما يقارب 1000 شخص، في سياق تشتبه المصالح الأمنية في ارتباطه بالتخطيط لمحاولات للهجرة غير النظامية نحو سبتة المحتلة.
وتكتسي هذه المعطيات أهمية في سياق عمليات الرصد التي تستهدف الحسابات والمضامين الرقمية التي تشجع على تنفيذ محاولات العبور غير القانوني، خاصة مع الدور المتزايد الذي أصبحت تلعبه شبكات التواصل الاجتماعي في سرعة انتشار مثل هذه الدعوات ووصولها إلى أعداد كبيرة من المستخدمين.
تحقيق لكشف باقي الملابسات
وبناء على تعليمات النيابة العامة المختصة، جرى إخضاع القاصر للإجراء القانوني المقرر، فيما تتواصل الأبحاث للكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية، وتحديد طبيعة النشاط الذي كان يجري عبر الحساب موضوع التحقيق.
وتأتي هذه العملية في إطار استمرار المصالح الأمنية في تتبع ورصد المحتويات الرقمية التي يشتبه في استخدامها للتحريض على الهجرة غير النظامية، والعمل على تحديد الأشخاص المتورطين فيها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم، بالتوازي مع مواصلة التحقيقات بشأن أي ارتباطات أو امتدادات محتملة لهذه الأنشطة.


