دخل فندق “راديسون بلو السعيدية” مرحلة جديدة على مستوى تدبير الخدمات وتجربة الزبناء، في إطار رؤية يقودها المدير العام الجديد George Van Oosten، الذي كشف عن شروع الإدارة في تنفيذ مجموعة من التغييرات التنظيمية الرامية إلى الارتقاء بجودة الخدمة ومعالجة الجوانب التي يمكن أن تؤثر على راحة النزلاء خلال إقامتهم.
وفي اتصال هاتفي مع “آش نيوز”، أوضح Van Oosten أن المرحلة الجديدة تركز أساسا على إعادة تنظيم عدد من الجوانب المرتبطة بالتدبير الداخلي للفندق، وفي مقدمتها الموارد البشرية، وجودة الخدمات المقدمة داخل المطعم، ومستوى الاستقبال والنظافة وسرعة الاستجابة لطلبات الزبناء وملاحظاتهم.
وأكد المدير العام أن الهدف يتمثل في إحداث تحول ملموس في تجربة النزيل، من خلال الاشتغال على التفاصيل اليومية التي تحدد مستوى جودة الإقامة داخل المؤسسة، والعمل على معالجة كل العوامل التي يمكن أن تكون مصدر إزعاج أو عدم رضا بالنسبة إلى الزبناء.
تركيبة جديدة للمستخدمين
وأكد Van Oosten أن المرحلة الحالية تعرف العمل على تركيبة جديدة من المستخدمين تشمل مختلف الأقسام المرتبطة بخدمة النزلاء، في خطوة تستهدف تعزيز الكفاءة وتحسين مستوى الأداء والرفع من سرعة الاستجابة لمختلف احتياجات الزبناء.
وتضع الإدارة الجديدة العنصر البشري في صلب التغييرات الجارية، انطلاقا من كون جودة التجربة الفندقية ترتبط بشكل مباشر بطريقة استقبال النزيل ومستوى الخدمة التي يتلقاها وسرعة التعامل مع طلباته وقدرة فرق العمل على التدخل لمعالجة أي ملاحظة قد تؤثر على راحته.
وتعمل الإدارة، بحسب ما أكده المدير العام، على تحقيق قدر أكبر من الانسجام والتنسيق بين مختلف فرق العمل، مع الحرص على توفير موارد بشرية قادرة على مواكبة حجم الإقبال الذي تعرفه المؤسسة، خصوصا خلال فترات الذروة السياحية التي تشهدها مدينة السعيدية.
المطعم وجودة الخدمة في صلب التغييرات
وتولي الإدارة الجديدة اهتماما خاصا بجودة الخدمات المقدمة داخل المطعم، باعتباره واحدا من أهم المرافق التي تؤثر بشكل مباشر على تقييم النزيل لتجربته داخل الفندق.
وتشمل التغييرات المرتقبة الرفع من مستوى التنظيم وجودة الخدمة داخل فضاءات تقديم الوجبات، وتحسين طريقة مواكبة أعداد النزلاء خلال ساعات الذروة، فضلا عن تعزيز فعالية فرق العمل بما يسمح بتقليص فترات الانتظار وتحسين سرعة تنظيف وتجهيز الطاولات والاستجابة لطلبات الزبناء.
ويراهن Van Oosten على أن ينعكس هذا التوجه بشكل مباشر على تجربة النزيل، سواء من حيث مستوى الخدمة أو جودة الوجبات وطريقة تقديمها والتنظيم داخل المطعم، خاصة أن هذه التفاصيل تشكل جزءا أساسيا من مستوى الخدمة المنتظر داخل مؤسسة فندقية مصنفة.
راحة الزبون أولوية في المرحلة الجديدة
ولا تقتصر التغييرات على الموارد البشرية أو المطعم، بل تشمل مختلف التفاصيل التشغيلية والخدماتية التي يمكن أن تؤثر على راحة الزبناء، سواء تعلق الأمر بالنظافة أو جودة الاستقبال أو سرعة التدخل عند تسجيل أي ملاحظة داخل الغرف أو الفضاءات المشتركة.
وأكد المدير العام أن توجه الإدارة يقوم على رصد مكامن الخلل ومعالجتها بشكل مباشر، مع التركيز على توفير تجربة أكثر راحة واستقرارا للنزلاء، وجعل مستوى الخدمة اليومية متناسبا مع انتظارات زبناء مؤسسة فندقية من فئة خمس نجوم.
ويأتي هذا التوجه في ظل أهمية التفاصيل الصغيرة في تحديد مستوى رضا الزبون، إذ لا ترتبط جودة الفندق فقط بموقعه أو علامته التجارية، وإنما أساسا بطريقة التعامل مع النزيل منذ لحظة وصوله وحتى انتهاء فترة إقامته.
المدير العام يتابع شكايات الزبناء شخصيا
وشدد George Van Oosten على أنه يتابع شخصيا شكايات وملاحظات زبناء الفندق، مؤكدا أن الإدارة الجديدة تتعامل مع آراء النزلاء باعتبارها إحدى الأدوات الأساسية لتحديد الجوانب التي تحتاج إلى تدخل وتحسين.
وأوضح أن معالجة المشاكل التي قد تواجه الزبناء خلال فترة إقامتهم ستكون من بين الأولويات، مع الحرص على الاستجابة السريعة للشكايات وعدم ترك الملاحظات دون متابعة أو حلول عملية.
ويعكس هذا التوجه رغبة الإدارة الجديدة في اعتماد مقاربة تقوم على التواصل المباشر مع الزبون والاستماع إلى تجربته، خصوصا في ظل الأهمية المتزايدة التي أصبحت تكتسيها تقييمات النزلاء على منصات الحجز والمواقع المتخصصة وشبكات التواصل الاجتماعي.
فسمعة المؤسسات الفندقية لم تعد مرتبطة بالإعلانات والصور الترويجية فقط، بل أصبحت تجربة كل نزيل عنصرا مؤثرا في الصورة العامة للفندق وفي قرارات الزبناء المحتملين.
رفع مستوى الخدمة خلال فترات الذروة
وتضع الإدارة الجديدة ضمن أولوياتها أيضا تحسين طريقة التعامل مع فترات الإقبال الكبير، خصوصا خلال الموسم الصيفي الذي تعرف فيه السعيدية ارتفاعا ملحوظا في عدد الزوار.
ويشكل تدبير الضغط على المطاعم وفرق النظافة والاستقبال والخدمات المختلفة تحديا أساسيا أمام المؤسسات الفندقية خلال هذه الفترات، وهو ما يدفع الإدارة إلى التركيز على ملاءمة الموارد البشرية والتنظيم الداخلي مع عدد النزلاء الموجودين داخل الفندق.
والهدف، بحسب التوجه الذي تحدث عنه Van Oosten، هو ألا ينعكس ارتفاع نسبة الإشغال سلبا على جودة الخدمة، وأن يحافظ الزبون على مستوى متقارب من الراحة والاستجابة مهما ارتفع عدد النزلاء داخل المؤسسة.
رهان على موقع متقدم في المنطقة الشرقية
وأعرب المدير العام عن طموحه في أن يصبح Radisson Blu Resort Saidia Beach واحدا من الفنادق الرائجة والبارزة في المنطقة الشرقية، مستفيدا من الدينامية السياحية التي تعرفها المنطقة ومن المؤهلات التي تتمتع بها مدينة السعيدية باعتبارها إحدى أبرز الوجهات الساحلية بشرق المملكة.
ويرى Van Oosten أن تحقيق هذا الطموح يمر أساسا عبر الرفع من مستوى جودة الخدمة وكسب ثقة الزبناء، وتحويل ملاحظاتهم إلى عناصر تساعد الإدارة على تطوير الأداء بشكل مستمر.
وتعرف المنطقة الشرقية اهتماما متزايدا بالقطاع السياحي، بالتزامن مع ارتفاع الإقبال على الوجهات الساحلية، ما يجعل جودة العنصر البشري والخدمة والمطاعم والنظافة والاستقبال عوامل حاسمة في قدرة المؤسسات الفندقية على المنافسة واستقطاب الزوار.
مرحلة جديدة عنوانها جودة تجربة النزيل
وتضع الإدارة الجديدة أمامها تحديا واضحا يتمثل في تحويل التغييرات التنظيمية المعلنة إلى تحسن فعلي يلمسه الزبون خلال إقامته، خاصة أن الفندق يحمل تصنيفا من خمس نجوم ويشتغل تحت علامة فندقية دولية معروفة.
وتقوم الرؤية الجديدة على إعادة تنظيم الموارد البشرية، ورفع جودة المطعم والخدمات المرتبطة به، وتعزيز النظافة والاستقبال، وتسريع التعامل مع الملاحظات والشكايات، إضافة إلى معالجة مختلف التفاصيل التي يمكن أن تكون مصدر إزعاج للنزلاء.
فالرهان في المرحلة المقبلة لن يكون مرتبطا بإجراء تغييرات في البنية أو القيام بأشغال داخل الفندق، وإنما بتحسين طريقة اشتغاله اليومية ومستوى الخدمات التي يحصل عليها الزبون فعليا.
ويبدو أن التحدي الأكبر الذي يضعه George Van Oosten أمام فريقه يتمثل في بناء تجربة فندقية أكثر جودة واحترافية، يكون فيها العنصر البشري وحسن التنظيم وسرعة الاستجابة وجودة المطعم والاهتمام براحة النزيل الأساس الذي تقوم عليه المرحلة الجديدة، بما يسمح للفندق بتعزيز موقعه داخل العرض السياحي بالسعيدية والمنطقة الشرقية.


