كشف فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور عن شهادة لشاب مغربي مهاجر بمدينة سبتة المحتلة، تتضمن اتهامات خطيرة لأربعة عناصر من العسكر الإسباني بتعريضه، وفق روايته، للاعتداء الجسدي والتعذيب والحرق بالسجائر، في واقعة قال إنها تعود إلى 12 شتنبر الجاري.
وبحسب الشهادة التي نشرتها الجمعية الحقوقية، فإن الواقعة بدأت عندما حاول أربعة عناصر اقتياد الشاب معهم، غير أنه رفض مرافقتهم، قبل أن يقوموا، وفق أقواله، بتقييد حركته وإسقاطه أرضا ثم حمله بالقوة إلى داخل سيارة، مستفيدين من خلو الشارع في تلك اللحظة من المارة.
ضرب في الرأس والوجه وتهديد بالقتل
ويروي الشاب المغربي أن الاعتداء لم يتوقف عند إجباره على الصعود إلى السيارة، بل تعرض، بحسب شهادته، لضربات استهدفت مناطق مختلفة من جسده، خاصة الرأس والعينين والوجه والبطن، فيما قال إن أحد العناصر الأربعة وجه إليه تهديداً بالقتل خلال الواقعة.
وتظل هذه التفاصيل واردة ضمن شهادة المعني بالأمر كما نقلها فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور، وهي ادعاءات تستدعي التحقيق لتحديد ظروف الواقعة والتحقق من المسؤوليات المرتبطة بها.
اتهامات بالحرق بواسطة السجائر
وتتضمن الشهادة معطيات أكثر خطورة بشأن طبيعة الاعتداء المزعوم، إذ أفاد الشاب بأن ما تعرض له استمر قرابة ساعتين، ولم يقتصر، حسب روايته، على الضرب والاعتداء الجسدي، وإنما وصل إلى تعريض أجزاء من جسده للحرق.
وقال المعني بالأمر إن العناصر التي يتهمها بالاعتداء عليه استخدمت سجائر في حرقه على مستوى اليد والرجل، وهي المعطيات التي أوردتها الجمعية الحقوقية ضمن الشهادة المنشورة على صفحتها بموقع “فيسبوك”.
وتطرح الاتهامات الواردة في الشهادة، بالنظر إلى خطورتها، أسئلة حول ظروف التعامل مع المهاجرين المغاربة الموجودين بمدينة سبتة، خصوصاً أن الأمر يتعلق بادعاءات بالتعنيف والحرق والتهديد بالقتل من طرف عناصر عسكرية، وهي معطيات يبقى التحقق منها وتحديد المسؤوليات بشأنها رهيناً بما قد تسفر عنه التحقيقات أو المواقف الرسمية للجهات المعنية.


