حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

دخلت المصالح المختصة بمدينة خريبكة على خط شكاية تقدم بها مرشح للانتخابات التشريعية، تتعلق بمضامين جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، اعتبرها المشتكي مسيئة إليه وتمس بسمعته، لتنتهي الإجراءات الأولية بوضع شخص تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث.

وبحسب المعطيات المتوفرة، يجري البحث تحت إشراف النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بخريبكة، بهدف تحديد ظروف وملابسات نشر المضامين موضوع الشكاية، والتحقق من طبيعتها ومصدرها والأسباب التي كانت وراء تداولها خلال فترة تتزامن مع احتدام المنافسة الانتخابية بالإقليم.

التحقيق يدقق في خلفيات المنشورات

ويركز البحث على المعطيات المرتبطة بالمحتويات المنشورة والسياق الذي جرى تداولها فيه، في انتظار تحديد ما إذا كانت الأفعال موضوع الشكاية تندرج ضمن ممارسات يعاقب عليها القانون، وترتيب الآثار القانونية المناسبة بناء على النتائج التي ستنتهي إليها التحريات.

وتكتسي القضية أهمية إضافية بالنظر إلى توقيتها، إذ تأتي خلال الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، في وقت أصبحت فيه شبكات التواصل الاجتماعي إحدى أبرز ساحات المنافسة بين المرشحين واللوائح المتنافسة، وما يصاحب ذلك من نقاش حول حدود الخطاب السياسي وحرية التعبير وحماية الحياة الخاصة والسمعة.

التشهير الرقمي يدخل على خط الحملة

وتعيد الواقعة إلى الواجهة إشكالية استخدام المنصات الرقمية خلال الحملات الانتخابية، خصوصا عندما تتحول المنافسة من مناقشة البرامج والمواقف إلى تداول اتهامات أو ادعاءات تمس بالأشخاص، وهي ممارسات أحاطتها المنظومة الانتخابية الجديدة بضوابط قانونية تروم حماية نزاهة الاقتراع والمرشحين من الأخبار الزائفة والمحتويات المفبركة.

وفي انتظار استكمال إجراءات البحث، تظل الأفعال المنسوبة إلى الشخص الموضوع تحت الحراسة النظرية في دائرة الاشتباه، على أن تحدد نتائج التحقيق وقرار النيابة العامة طبيعة المسؤوليات القانونية المترتبة عن القضية.