أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار عن مباشرة إجراءات ومساطر قانونية على خلفية تداول صور مفبركة ومحتويات وصفها بـ”الزائفة”، قال إنها تستهدف فاطمة خير وبنعيسى الجراري، مؤكدا عزمه متابعة كل من يثبت تورطه في إنتاج هذه الصور أو نشرها أو المساهمة في ترويجها، بغض النظر عن الوسيلة أو المنصة المستخدمة.
وجاء موقف الحزب في تصريح لسلمى بنعزيز، الناطقة الرسمية باسمه، في سياق تفاعل “الأحرار” مع انتشار هذه المحتويات، حيث اختار نقل الملف إلى المسار القانوني وترك مهمة تحديد المسؤوليات للجهات القضائية المختصة.
الحزب: الانتخابات ليست مبررا للتشهير
واعتبر التجمع الوطني للأحرار أن اشتداد المنافسة الانتخابية واختلاف المواقف والبرامج لا يمكن أن يشكلا مبررا لتجاوز الحدود التي يفرضها القانون وتقتضيها أخلاقيات الممارسة السياسية.
وشدد الحزب على أن الانتخابات يفترض أن تظل محطة ديمقراطية للتنافس حول البرامج والأفكار والالتزامات المقدمة للمواطنين، وليس مناسبة، بحسب تعبيره، لاستهداف سمعة الأشخاص وكرامتهم عبر الفبركة والتشهير ونشر الأكاذيب والمحتويات المضللة.
حرية النقد لا تعني المس بحقوق الأشخاص
وفي مقابل لجوئه إلى القضاء، أكد الحزب احترامه لحرية التعبير والنقد السياسي، بما يشمله ذلك من اختلاف في المواقف والآراء خلال التنافس الانتخابي.
غير أنه شدد على أن هذه الحرية، من وجهة نظره، لا يمكن أن تستخدم غطاء لممارسات تمس بالأشخاص وحقوقهم أو تتعمد تضليل الرأي العام، مفرقا بذلك بين النقد السياسي المرتبط بالمواقف والبرامج وبين نشر محتويات مفبركة تستهدف أشخاصا بعينهم.
تحذير من تأثير المحتويات المفبركة على النقاش الانتخابي
ويرى “الأحرار” أن اللجوء إلى هذا النوع من الأساليب لا يقتصر تأثيره على الأشخاص المستهدفين، بل يمتد، بحسب موقفه، إلى نزاهة النقاش الانتخابي وحق المواطنين في خوض هذه المحطة بناء على معلومات حقيقية وفي إطار تنافس سياسي مسؤول.
واعتبر الحزب، تبعا لذلك، أن التصدي للفبركة والتضليل لا يمثل “مسألة حزبية ضيقة”، وإنما يرتبط، وفق تصريحه، بحماية الفضاء الديمقراطي من المحتويات المضللة والمفبركة.
“الأحرار”: القضاء سيحدد المسؤوليات
وأكد حزب التجمع الوطني للأحرار أنه لن يتساهل مع ما وصفه بأي استهداف من هذا النوع، معلنا ترك الملف للقضاء المختص من أجل تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية.
وتشمل الإجراءات المعلنة، بحسب تصريح الناطقة الرسمية للحزب، كل من يثبت تورطه بشكل مباشر أو غير مباشر في إنتاج الصور والمحتويات موضوع الجدل أو نشرها أو المساهمة في ترويجها.


