قرر الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار التصويت بورقة بيضاء خلال جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب، المقررة اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر hg^hvd، والتي يتنافس فيها أحمد التويزي، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة المدعوم من الأغلبية الحكومية الجديدة، وإدريس الأزمي الإدريسي، مرشح حزب العدالة والتنمية عن المعارضة.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع عقده أعضاء الفريق النيابي لمناقشة موقع الحزب داخل المؤسسة التشريعية خلال المرحلة المقبلة، والسبل الكفيلة بالاضطلاع بأدواره من موقع المعارضة، في ظل التحولات التي يعرفها المشهد السياسي عقب تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة.
المعارضة بدل التنافس على رئاسة البرلمان
وبحسب مصادر لـ”آش نيوز“، فقد انصب النقاش داخل الفريق النيابي لـ”الأحرار” على طبيعة الأدوار التي يمكن للحزب الاضطلاع بها من داخل البرلمان خلال المرحلة المقبلة، حيث خلص أعضاء الفريق إلى أن تولي رئاسة مجلس النواب لن يمكنهم من تحقيق ما ينتظره المغاربة منهم، خاصة في ظل انتقال الحزب إلى موقع المعارضة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن هذا التقييم دفع أعضاء الفريق إلى الاتفاق على عدم تقديم أي نائب برلماني من صفوفهم مرشحا لرئاسة مجلس النواب، بعدما اعتبروا أن التنافس على هذا المنصب لن يقدم الإضافة المرجوة للعمل البرلماني، مقارنة بالأدوار التي يعتزم الحزب القيام بها من موقع المعارضة.
وأضافت مصادر “آش نيوز” أن الفريق قرر المشاركة في عملية انتخاب رئيس مجلس النواب من خلال التصويت بورقة بيضاء، دون منح أصواته لأي من المرشحين المتنافسين، معتبرا أن هذا الاختيار يتيح لأعضائه أداء واجبهم الدستوري، مع الحفاظ على موقفهم السياسي من المنافسة على رئاسة الغرفة الأولى.
أول اختبار برلماني للتحالفات الجديدة
ويأتي هذا الموقف بالتزامن مع إعادة ترتيب التحالفات داخل مجلس النواب، عقب الإعلان عن تشكيل أغلبية حكومية جديدة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، تضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية.
ويضع قرار الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار الحزب في موقع مختلف عن طرفي المنافسة على رئاسة مجلس النواب، إذ اختار عدم تقديم مرشح وعدم دعم أي من المرشحين، مع التأكيد على توجهه نحو ممارسة أدواره البرلمانية من موقع المعارضة.
وتشكل جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب إحدى أولى المحطات السياسية والتنظيمية للولاية التشريعية الجديدة، في انتظار اتضاح ملامح العلاقة بين مختلف الفرق النيابية داخل المؤسسة التشريعية.


