أثار انتشار خيام وطاولات بيع الملابس المستعملة بمحيط سوق الأربعاء بطماريس، التابع لجماعة دار بوعزة بإقليم النواصر، استياء عدد من التجار والحرفيين وأصحاب شاحنات نقل البضائع، بسبب ما وصفوه باحتلال الطريق المؤدية إلى السوق وتحويل مواقف مخصصة للسيارات والدراجات النارية إلى فضاءات تجارية عشوائية.
وبحسب إفادات متطابقة من مهنيين ومرتادين للسوق الأسبوعي، فإن باعة الملابس المستعملة، المعروفة محليا باسم “البال”، تجاوزوا المساحات المخصصة لأنشطتهم، بعدما امتدت خيامهم إلى الطريق الرئيسية عند مدخل السوق، فضلا عن استغلال أجزاء من موقف السيارات لعرض السلع، ما تسبب، وفق المتضررين، في صعوبات متكررة لحركة المرور والولوج إلى المرافق التجارية.
تجاوز المساحات المخصصة للبيع
وأوضح عدد من التجار أن التنظيم المعتمد للسوق يخصص فضاءات معينة لعرض الملابس المستعملة، من بينها مواقع بمحاذاة الرصيف خارج أسوار السوق، غير أن بعض الباعة عمدوا، بحسب إفاداتهم، إلى مغادرة هذه المواقع والتوسع نحو الطريق ومواقف العربات.
وأضافت المصادر أن نصب خيام كبيرة وطاولات لعرض الملابس داخل هذه المساحات أدى إلى تضييق الممرات التي تستعملها الشاحنات والعربات التجارية، في وقت يعرف فيه السوق الأسبوعي حركة مكثفة للمتسوقين والمهنيين.
واعتبر المتضررون أن استمرار هذا الوضع يطرح تساؤلات بشأن مدى احترام دفتر التحملات والقواعد التنظيمية المعتمدة لتوزيع فضاءات السوق، مطالبين بتحديد المسؤوليات وضمان استفادة جميع المهنيين من المرافق المخصصة لهم دون الإضرار بحقوق الآخرين.
مواقف السيارات تتحول إلى رحبات تجارية
وتحدث أصحاب شاحنات وعربات نقل البضائع عن صعوبات في الدخول إلى السوق والخروج منه، نتيجة انتشار الخيام والطاولات على أجزاء من الطريق، الأمر الذي يعرقل، بحسبهم، عمليات نقل السلع وتفريغها ويؤثر على السير العادي للأنشطة التجارية.
كما اشتكى مرتادو السوق من تقلص المساحات المتاحة لركن السيارات والدراجات النارية، بعدما تحولت أجزاء من الموقف المخصص لها إلى أماكن لبيع الملابس المستعملة، وهو ما يدفع بعض السائقين إلى البحث عن مواقع بديلة لركن مركباتهم.
وطالب المتضررون بإعادة تنظيم حركة السير داخل السوق ومحيطه، مع تحرير الممرات ومواقف السيارات من التجهيزات التجارية التي تعيق استعمالها في الأغراض المخصصة لها.
اتهامات بالتساهل ومطالب بتدخل السلطات
وفي سياق متصل، وجهت مصادر من التجار والحرفيين انتقادات إلى الجهات المشرفة على تنظيم السوق، متحدثة عن شبهات تساهل مع استمرار احتلال بعض المرافق العمومية، ومطالبة بفتح بحث إداري للتأكد من مدى احترام قواعد استغلال الفضاءات التجارية.
وتبقى هذه الاتهامات في حدود إفادات المتضررين، دون توفر معطيات رسمية تثبت وجود تواطؤ أو حماية من أي جهة، في انتظار توضيحات المسؤولين المعنيين بتدبير السوق ومراقبة أنشطته.
شكايات مرتقبة إلى الجهات المختصة
وكشف عدد من المهنيين المتضررين عن عزمهم اتخاذ خطوات احتجاجية وتوجيه شكايات إلى المصالح المختصة بوزارة الداخلية، وعامل إقليم النواصر، والسلطات المحلية، للمطالبة بالتدخل وإعادة تنظيم الفضاءات التجارية.
وأكدت المصادر أن مطالبها تتركز على تحرير الطريق المؤدية إلى السوق، وإعادة مواقف السيارات إلى وظيفتها الأصلية، وضمان انسيابية حركة الشاحنات والعربات، مع تطبيق القواعد التنظيمية على جميع الباعة دون استثناء.
ويضع هذا الوضع الجهات المسؤولة عن تدبير سوق الأربعاء بطماريس أمام مطالب بإيجاد حلول تنظيمية توازن بين حق الباعة في ممارسة أنشطتهم التجارية وحق باقي المهنيين والمرتادين في استعمال الطرق والمرافق المشتركة دون عوائق.


