علم “آش نيوز” أن العديد من مقاهي وفضاءات “الشيشة” في مراكش، سرحت “الجمايرية” الذين كانوا “يسترزقون” من حرفة إشعال الجمر وتعديل قناني “النارجيلة“، بعد أن أصبحوا عالة عليها ولا يجدون ما يفعلونه بعد أن توقفت عن تقديم هذه الخدمة للزبناء، خوفا من بطش السلطات التي قامت بحملة “تطهيرية” منذ أسابيع، ما زالت مستمرة إلى اليوم، وحصدت “الأخضر واليابس”.
فضاءات موحشة
وتحولت مقاهي “الشيشة” بمراكش، إلى فضاءات موحشة وخالية من الزبائن، بعد أن هجرها الزبناء والسياح، الذين تعرضوا خلال الحملة المذكورة، إلى القمع والتجريح من طرف ممثلي السلطة بالمدينة السياحية الأولى في المغرب، جعلتهم “يحرّمون” على أنفسهم هذه الفضاءات، حتى لا يتعرضوا لسوء المعاملة التي يمكن أن تصل إلى ما لا تحمد عقباه، حسب ما أكدته مصادر متطابقة.
تراجع الإقبال
وتعاني المقاهي والفضاءات التي تقدم “الشيشة” بمراكش، من تراجع في مداخيلها بسبب قلة الإقبال عليها من طرف الزبناء والسياح، وهو ما جعل أصحابها يستغربون من منع تقديم هذه الخدمة، المتوفرة في العديد من بلدان العالم، خاصة في المدن السياحية، حيث توفر فضاءات راقية في باريس ولندن ودبي “الشيشة” للسياح الذين يستمتعون بشربها، بل إن علامة “فيندي” العالمية الشهيرة تتوفر على مقهى شهير ببورتو رومانو بمدينة ماربيا الإسبانية، يقدم “الشيشة” لزبائنه من علية القوم والمشاهير.
700 درهم
وتسببت حملة السلطات على مقاهي وفضاءات تقديم “الشيشة” بمراكش، والتي شملت فنادق ومطاعم راقية لأول مرة، تقدم خدمتها ب700 درهم ل”الشيشة” الواحدة، في الإساءة إلى صورة المدينة باعتبارها وجهة سياحية عالمية، خاصة بعد أن انتشرت صور و”فيديوهات” على حسابات مؤثرين مشاهير في “إنستغرام”، تندد بالطريقة التي نفذت بها الحملة “الشرسة”، والتي خلطت “الحابل” ب”النابل”، وتعاملت مع الفنادق خمس نجوم والمطاعم “الكلاس” مثل مقاهي “الدرب”.
“المعسل حلال”
وفي الوقت الذي أشارت مصادر الموقع، إلى أن لا أحد من أصحاب المطاعم والكباريهات والفنادق في مراكش، فهم أسباب الحملة على “الشيشة” أو دوافعها، أوضح مهنيون في المجال السياحي إلى أن هذه الخدمة تحتاج إلى تقنين ودفتر تحملات ينظم هذا المجال، إذ لا يعقل أن يكون “المعسل” حلال ويباع في الأكشاك ويحرم تدخين وشرب “الشيشة” في المحلات.


