الوكالة القضائية تعتمد 73 إجراء لحل منازعات الصفقات العمومية

أكد الوكيل القضائي للمملكة، عبد الرحمان اللمتوني، اليوم الأربعاء 09 أكتوبر 2024، أن الاجتهاد القضائي قد أرسى مجموعة من المبادئ والقواعد التي تؤطر منازعات الصفقات العمومية، مبرزا أن هذا الاجتهاد يأتي في إطار حرص المملكة على صون الشرعية وتحقيق العدالة، مع التركيز على حماية حقوق المقاولة باعتبارها جزءا من النسيج الاقتصادي وأداة لتحقيق التنمية.
التحديات القانونية والاقتصادية
وخلال كلمته في اللقاء الدراسي الذي نظمته المديرية العامة للأمن الوطني بالتعاون مع محكمة النقض والوكالة القضائية للمملكة والخزينة العامة، كشف عبد الرحمان اللمتوني أن الوكالة القضائية وضعت مخططا استراتيجيا يهدف إلى تنفيذ 73 إجراء لتعزيز فعالية تدبير المنازعات والوقاية منها، مؤكدا على أهمية التنسيق والتشاور مع الشركاء الآخرين.
وأشار عبد الرحمان اللمتوني إلى أن النصوص المنظمة للصفقات العمومية قد تطورت بشكل متلاحق، إلا أن الخصوصيات السوسيو-اقتصادية لا تزال تعرقل التنفيذ القانوني السليم لهذه الصفقات، وذكر أن هذه الخصوصيات تؤدي أحيانا إلى تنفيذ صفقات عمومية خارج الإطار القانوني، مما يسبب إشكالات تتطلب تدخل القضاء لتحقيق التوازن بين احترام الشرعية وإجراءات الصفقات العمومية.
وأكد المتحدث ذاته أن الإدارة، رغم ضرورة احترامها للمقتضيات القانونية، تواجه أحيانا إكراهات وصعوبات ناجمة عن صرامة أو غموض النصوص القانونية، خاصة في حالات الاستعجال أو الظروف الطارئة.
أهمية الحكامة الجيدة
ومن جانبه، شدد نائب الرئيس الأول لمحكمة النقض، محمد نميري، على أهمية تجويد تدبير منازعات الصفقات العمومية، لا سيما صفقات الأشغال، وذكر أن معالجة هذه المنازعات في إطار الحكامة الجيدة تتطلب فهما دقيقا للمقتضيات القضائية.
وأضاف محمد نميري خلال نفس اللقاء، أن حسن تدبير الصفقات يساهم في حماية المال العام وتوجيه الإنفاق العمومي نحو مشاريع تنموية فعالة، مما يؤدي إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
يذكر أن اليوم الدراسي الذي تم تنظيمه جمع بين الجوانب النظرية والقانونية والعملية، وقدم فرصة للتواصل المباشر وتقديم حلول مبتكرة للإشكالات القانونية والإدارية المتعلقة بالصفقات العمومية، كما كان فرصة لدراسة جوانب تدبير المخاطر كوسيلة وقائية جديدة لتحسين إدارة المال العام من خلال الصفقات العمومية.


تعليقات 0