حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

دخلت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، بعد سلسلة من التصريحات التصعيدية ضد فرنسا، في مسار جديد، من خلال إصدار بلاغ خففت فيه لهجتها تجاه باريس، مؤكدة أنها لم تنخرط في “منطق التصعيد أو المزايدة أو الإذلال”. ويأتي هذا الموقف بعد أن اعتادت الجزائر على توجيه انتقادات حادة للحكومة الفرنسية، وربط مواقفها بالماضي الاستعماري.

اتهامات لليمين المتطرف الفرنسي

في هذه المرة، اختارت الجزائر توجيه أصابع الاتهام إلى اليمين المتطرف الفرنسي، متهمة ممثليه بتأجيج التوترات والعمل على فرض “ضغائنهم المليئة بالوعيد والتهديد” على العلاقات الجزائرية الفرنسية. ومع ذلك، يرى مراقبون أن حديث الجزائر عن “رفض التصعيد” يشير إلى فشلها في فرض شروطها على باريس واضطرارها إلى تلطيف خطابها لتفادي مزيد من الإحراج الدبلوماسي، خاصة بعد مواجهة موقف فرنسي متصلب.

تحذيرات باريس وردود فعل الوزارات

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو قد أشار إلى أن باريس “لن يكون لديها خيار آخر سوى الرد إذا واصل الجزائريون تصعيدهم”، ملمحا إلى إجراءات محتملة تتعلق بالتأشيرات ومساعدات التنمية، علاوة على “عدد معين من مواضيع التعاون الأخرى”. وفي السياق ذاته، صرح وزير الداخلية الفرنسي بأن الجزائر تسعى إلى إذلال فرنسا، مؤكدا “ضرورة إعادة تقييم العلاقات الثنائية بين البلدين”.

دلالات التراجع الجزائري

وتأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه الجزائر توجيه اللوم نحو أطراف فرنسية محددة بدلا من الحكومة الرسمية، وهو ما يقرأ على أنه رغبة في الحد من التصعيد مع باريس بعد اصطدامها بتصلب الموقف الفرنسي. وفي ظل تصريحات مسؤولي باريس الأخيرة، تبدو العلاقات الفرنسية الجزائرية قابلة للاشتعال مجددا إذا لم يعد ترتيب الأوراق الدبلوماسية بين البلدين.