حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

سلمت السلطات المغربية لنظيرتها الجزائرية، الأسبوع الماضي، جثمان الشاب الجزائري إسحاق جعيجع، البالغ من العمر 26 عاما، والذي فقد حياته أثناء محاولته الهجرة سباحة نحو سبتة المحتلة. وتم نقل الجثمان إلى الجزائر، حيث جرت مراسيم دفنه يوم أمس في مقبرة الأشياخ بولاية المسيلة، مسقط رأسه، وفق ما أكده شقيقه عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

مقارنة بين معاملة المغرب والجزائر لملف الجثث

وأثار تسليم المغرب السريع لجثمان الشاب الجزائري موجة من التعليقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث قارن نشطاء بين هذه الخطوة وبين تعنت السلطات الجزائرية في تسليم جثامين مغاربة لقوا مصرعهم على أراضيها. ومن بين هذه الحالات، جثة اللاعب المغربي عبد اللطيف أخريف، الذي بقي محتجزا في مستودع الأموات بالجزائر لمدة خمسة أشهر، إضافة إلى جثث أخرى لا تزال عالقة دون مبررات واضحة.

مطالب حقوقية لإنهاء احتجاز الجثامين المغربية

من جهتها، جددت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة، مطالبها للحكومة الجزائرية بالإفراج عن جثامين ستة مغاربة محتجزة، من بينهم فتاتان من المنطقة الشرقية. وأكدت الجمعية أنها سبق أن قدمت عدة طلبات رسمية لتسهيل الإجراءات الإدارية والقضائية لاستعادة هؤلاء الضحايا، إلا أن السلطات الجزائرية لا تزال تتعامل مع الملف بمماطلة غير مفهومة.

ازدواجية في التعامل تثير الاستياء

ويطرح هذا التناقض في تعامل الجزائر مع ملف الجثث تساؤلات حول الأسباب الحقيقية التي تجعلها تحتجز جثامين المغاربة لفترات طويلة، في وقت تتم فيه إعادة جثث الجزائريين بسرعة عند الوفاة في المغرب. ويزيد هذا الوضع من معاناة الأسر المغربية، التي تنتظر بفارغ الصبر استعادة ذويها، وسط غياب أي مبررات قانونية أو إنسانية لاستمرار هذا التعنت من الجانب الجزائري.