حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة
نظم حزب العدالة والتنمية، اليوم (السبت)، مؤتمره الوطني التاسع، في غياب لافت لصقور الحزب المؤسسين الأوائل، وعلى رأسهم مصطفى الرميد  ومحمد نجيب بوليف، وسعد الدين العثماني، الأمين العام السابق لحزب المصباح ورئيس الحكومة الأسبق، الذي يشارك، تزامنا مع تاريخ انعقاد مؤتمر البيجيدي، بمؤتمر علمي بدولة باكستان، إلى جانب عزيز الرباح، الذي تغيب بدوره.
صقور الحزب يقاطعون المؤتمر
واعتبرت مصادر متطابقة، في اتصال مع “آش نيوز“، أن غياب صقور حزب العدالة والتنمية، وقيادييه المؤسسين، كان اختياريا، ويراد به إيصال رسائل غضب إلى الجهات “المعنية”، مضيفة أن مقاطعتهم حضور أشغال مؤتمر حزبهم وراءه أسباب متعددة، وعلى رأسها رفضهم الطريقة التي أصبحت تدار بها هيئات الحزب حاليا، في ظل الأمانة العامة لعبد الإله بنكيران.
وأوضحت المصادر نفسه، على هامش انعقاد مؤتمر البيجيدي، أن الترقب والتوجس يخيم على أشغال المؤتمر التاسع لحزب العدالة والتنمية، في انتظار حسم عبد الإله بنكيران موقفه من الاستمرار أو التنحي عن الأمانة العامة، والإعلان عن ذلك بصريح العبارة.
ترشيح أسماء أخرى لقيادة الحزب بدل بنكيران
وتنتظر العديد من الوجوه القيادية داخل “البيحيدي”، أن يعلن بنكيران عن عدم ترشحه لولاية جديدة، مشيرين إلى أن من شأن ذلك أن تترتب عنه تداعيات داخلية قد تخلق الانقسام بين “البواجدة” داخل الحزب.
وينتظر الغاضبون من صقور الحزب، أن تبزغ أسماء تحظى بثقة قواعد الحزب مثل إدريس الأزمي الإدريسي وعبد الله بووانو وعبد العزيز العماري، كخيارات مطروحة لقيادة المرحلة المقبلة، وأن يتم ذلك بسلاسة ودون إغضاب شيخ “البواجدة”.
قوة الحزب لا تختصر في شخص بعينه
وكان عبد الإله بنكيران كعادته، من أوائل الحاضرين برمزيته وتأثيره الكبير داخل الحزب، حيث التف حوله عدد من المؤتمرين الذين يدعمون استمراره في القيادة، فيما تفضل غالبية أخرى الدعوة إلى تجديد الدماء، لكنها تتحفظ عن إعلان موقفها بشكل صريح، إما تقديرا له، أو خشية من ردود فعله المعهودة، وخروحه الإعلامي المستفز.
وتعالت أصوات بيجيدية داعية إلى التخلص من تأثير بنكيران، معتبرة أن قوة هذا التنظيم السياسي لا تختصر في شخص بعينه، في إشارة لعبد الإله بنكيران، ومشددة على أن المرحلة تدعو لفسح المجال لوجوه جديدة على مستوى القيادة، لمواصلة عملية الإصلاح الداخلي للحزب الإسلامي الذي “كردعته” صناديق الاقتراع في الانتخابات السابقة.