حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

يتردد اسم مصحات أكديطال الشهيرة، بالدار البيضاء، في شكايات العديد من المرضى المتضررين من عمليات الاحتيال التي تعرضوا لها من طرف جمعية تدعي أنها ناشطة في مجال الخير والإحسان، والتي تنقلهم عبر حافلات من مختلف الأقاليم والدواوير البعيدة، نحو فروع تابعة للمصحة بالعاصمة الاقتصادية، حيث يخضعون لعمليات جراحية غير ضرورية، خاصة على “الجلالة”، شرط توفرهم على “آمو تضامن” أو أي تأمين آخر تابع للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الذي يتكبد المصاريف والنفقات، في حين تستفيد المصحة من مبالغ ضخمة، ومسؤولو الجمعيات من عمولات عن كل شخص “يجرون رجله”، حسب المعطيات التي يتوفر عليها “آش نيوز“.

وفي الوقت الذي يوهم مسؤولو الجمعية، المرضى، من مختلف المدن والأقاليم، بأنهم لن يدفعوا فلسا مقابل الاستفادة من التدخل الجراحي، ويكفي توفرهم على تأمين CNSS، يجدون أنفسهم مضطرين للدفع إلى إدارة أكديطال، التي تطالبهم بمبالغ مالية مختلفة حسب نوع العملية التي سيخضعون لها، وحين يتصلون بمسؤولي الجمعية، يخبرونهم أن المبلغ الذي سيدفعونه بسيط جدا مقارنة مع التكلفة الحقيقية لها، حسب مصادر متطابقة.

تعسفات طبية وعمليات جراحية غير مبررة

المصادر نفسها، أكدت، في اتصال مع الموقع، أن الأمر يتعلق بتعسفات طبية وبعمليات جراحية غير مبررة، يشرف عليها اختصاصيون ينتمون إلى مجموعة أكديطال، وكانوا موضوع شكايات بالاسم والصفة، خاصة بمصحات عين السبع وبوسكورة وعين البرجة بالدار البيضاء، من بينهم مدير طبي اعتاد على هذا النوع من السلوك الذي يتعارض تماما مع قسم أبقراط، حين كان في المصحة الدولية، واستمر فيه بعد نقله إلى إحدى المصحات التابعة لأكديطال.

وتحدثت المصادر نفسها، عن قيام بعض المصحات التابعة للمجموعة الشهيرة، بحوالي 100 عملية “جلالة” في اليوم، في هذا الإطار، وكأن الأمر يتعلق ب”روبوتات” وليس بأطباء، معتبرة أن الرقم كبير ومثير للشكوك، في ظل الخصاص الموجود في الأطر الطبية والتمريضية في عدد من مستشفيات ومصحات المغرب.

مطالب بردع ممارسات “لا أخلاقية”

من جهتها، تخصص الجمعية “التضامنية”، خصما لبعض المرضى القادمين من مختلف مدن ومناطق المغرب، يتراوح بين 100 و200 درهم، مقابل الخضوع لعملية ب500 درهم، في الوقت الذي تدعي أنها ستكون مجانية بالنسبة إلى بعض المناطق الموجودة في ضواحي العاصمة الاقتصادية، شرط أن يؤدي الأشخاص الراغبون ثمن “الترونسبور”.

وتوفر الجمعية، المعروفة باسم الجامعة الوطنية للصحة والتنمية والتضامن، أرقام هواتف للاتصال بها والتنسيق معها، حسب الجهات، وتنظم حملات إعلانية على مواقع التواصل الاجتماعي لاستقطاب المرضى، وقد كانت موضوع شكاية من طرف النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، التي طالبت الهيئة الوطنية للأطباء بالرباط باتخاذ الإجراءات القانونية لردع هذه الممارسات “اللا أخلاقية”.

وحاول الموقع التواصل مع إدارة مجموعة مصحات أكديطال، دون جدوى، في الوقت الذي ظل أحد أرقام الجمعية المذكورة يرن دون مجيب.