حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

مباشرة عقب انتهاء آخر اختبار كتابي في امتحانات البكالوريا، انطلقت صباح اليوم السبت 31 ماي الجاري عمليات تصحيح الأوراق بمختلف مراكز التصحيح المنتشرة على الصعيد الوطني، وسط أجواء تنظيمية محكمة ومراقبة بيداغوجية دقيقة لضمان الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص. ويعكس هذا النهج حرص وزارة التربية الوطنية على مصداقية شهادة البكالوريا لهذا الموسم.

وبلغ عدد المترشحين لاجتياز امتحانات البكالوريا هذا العام نحو 495,395 شخصا، منهم 385,330 متمدرسين و110,065 أحرار، بينما تشكل الإناث 52% من العدد الإجمالي. وتوزع المترشحون على الشعب بنسبة 64% للشعب العلمية والتقنية، 35% للأدبية والأصيلة، و1% للمهنية، بينما بلغت نسبة التعليم الخصوصي 11%. وبلغ عدد أوراق الامتحانات التي ستخضع للتصحيح أكثر من 4.7 مليون ورقة تغطي مختلف المواد والمسالك.

تعبئة واسعة ومراقبة صارمة

وعبأت الوزارة لهذه العملية أكثر من 52 ألف أستاذ مصحح موزعين على 364 مركزا بمختلف جهات المغرب، وتم اعتماد نظام إلكتروني لمسك النقط يضمن السرعة والدقة ويقلص هامش الخطأ.

وتخضع عملية التصحيح لمجموعة من الضوابط المشددة، تشمل التوزيع العشوائي للأوراق لضمان الحياد، وإخفاء بيانات المترشحين، وتأطير المصححين حول شبكات التنقيط الوطنية.

وسيتم اعتماد تصحيح العينات قبل الانطلاق الرسمي لتفادي الأخطاء، إضافة إلى تصحيح بعض الأوراق مرتين في حالات محددة لضمان دقة النتائج. ومن المرتقب إعلان نتائج الدورة العادية يوم 14 يونيو 2025 عبر بوابة الوزارة ومنصة “متمدرس” والمؤسسات التعليمية، مع فتح باب الدورة الاستدراكية بعد أقل من أسبوعين.

التكنولوجيا في خدمة النزاهة

وتعتمد الوزارة على التكنولوجيا الحديثة لضمان نزاهة العملية برمتها، خصوصا في معالجة الطعون وإعادة التصحيح بعد إعلان النتائج، مما يرسخ لمصداقية الامتحانات ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص.

وتمثل عملية التصحيح محطة أساسية في مسار البكالوريا، ليس فقط كتتويج لمجهودات التلاميذ والأساتذة، بل كبوابة عبور نحو المستقبل، سواء في مواصلة الدراسة الجامعية أو الانخراط في الحياة العملية.