أزمة قانونية تهدد محاكمة رضوان التاغي المدان بالمؤبد
المدان بالمؤبد في "قضية مارينغو" يفشل في إيجاد محام جديد وسط أجواء مشحونة

تواجه محاكمة رضوان التاغي، أحد أبرز رموز الجريمة المنظمة في هولندا، تعقيدات جديدة بعدما أعلن خلال جلسة استئناف، فشله في العثور على محامٍ يتولى الدفاع عنه. التاغي، البالغ من العمر 47 سنة، والمحكوم عليه بالسجن المؤبد في ملف “قضية مارينغو” الشهيرة، أوضح أنه تواصل مع ستة مكاتب محاماة دون جدوى، مشيرا إلى أن معظمهم رفضوا حتى اللقاء به، فيما اكتفى آخرون بإرسال رسائل اعتذار مكتوبة.
وعزا التاغي هذا الرفض الجماعي إلى ما سماه “أجواء ترهيب” تخيم على محيط ملفه القضائي، لدرجة دفعت محامين إلى تجنب أي ارتباط بالملف خشية التبعات الأمنية والإعلامية. وينظر إلى هذه الوضعية على أنها تمثل مأزقا قانونيا للعدالة الهولندية، التي تجد نفسها مضطرة لضمان محاكمة عادلة حتى في أكثر القضايا حساسية.
توقيف المحامي السابق يفاقم الوضع
وتأتي هذه التطورات بعد توقيف محامي التاغي السابق، فيتو شوكرولا، في أبريل المنصرم، بتهم تتعلق بنقل رسائل سرية من موكله إلى الخارج، وهي اتهامات وصفها التاغي بأنها “مضحكة واستعراضية”، معبرا عن استيائه لفقدان محام اعتبره من القلائل الذين أخلصوا في الدفاع عنه.
وأمام استمرار غياب تمثيل قانوني رسمي للتاغي، أبدت محكمة الاستئناف الهولندية قلقا متزايدا من تأجيل جديد قد يعرقل مسار المحاكمة، مؤكدة في تصريح رسمي أن “استمرار النظر في القضية غير ممكن دون تعيين محام معتمد”.
هيئات قانونية تحاول التدخل
ورغم دخول هيئة المساعدة القانونية ونقابة المحامين في هولندا على خط الأزمة، فإن جهودهما لم تفلح في إقناع التاغي، الذي رفض أسماء محامين مقترحة بدعوى افتقارهم للكفاءة في القضايا الجنائية المعقدة، بل وصف بعضهم بأنهم “باحثون عن الشهرة من حي زويداس”، المتخصص في قضايا الاحتيال المالي.
وتضع الوضعية الراهنة السلطات القضائية في هولندا أمام إشكال مزدوج، قانوني وإنساني، يتعلق بكيفية ضمان شروط المحاكمة العادلة لأحد أكثر المتهمين إثارة للجدل، وسط تغطية إعلامية مكثفة وتساؤلات حول قدرة النظام القضائي على مواجهة ضغوط الرأي العام دون المساس بالحقوق الأساسية للمتهمين.


تعليقات 0