شدد متتبعون لتدبير الشأن العام، على أن الأحزاب السياسية المغربية تحولت لقواعد للبحث عن امتيازات وريع وتموقع أبناء قيادييها، مما جعلها تحيد عن أهدافها وإيديولوجيتها كمؤسسات ينخرط فيها المواطنون للتربية والتنشئة السياسية، لتحقيق التنمية والديمقراطية المنشودة من داخل المؤسسات، إسهاما منهم في بناء مغرب يحلم به الجميع.
وأكدت مصادر مطلعة، أن جل الأحزاب السياسية حادت عن هذا المنحى وتحولت لمؤسسات يتسابق قياديوها للبحث عن مواقع المسؤولية لأبنائهم، إلى درجة أن مقاعد برلمانية تم توريثها للأبناء والحفدة و الزوجات.
نجلة قيادي استقلالي في منصب جديد
وكان آخر ما جادت به عبقرية حزب الاستقلال، في هذا الإطار، هو تمكين نجلة القيادي عبد الواحد الأنصاري، بعدما تمكنت من ولوج البرلمان، من نيل صفة نائبة رئيس الاتحاد الدولي للشباب الديمقراطي، وهو التنظيم الذي تشكل داخل مقر حزب الاستقلال الذي أطلق عليه “باب العزيزية”، إذ فازت بنيابة رئاسة الاتحاد خلال المؤتمر الانتخابي المنعقد صباح الخميس الماضي بالرباط، متفوقة بذلك على منافستها أنديل جويس، وهي مرشحة الحزب المسيحي الديمقراطي التي تنحدر من جنوب إفريقيا.
فوز إستراتيجي
ومن جانب آخر، ثمنت المصادر أن يحظى المغرب برئاسة هذه المنظمة الدولية التي ظلت لعقود تحت هيمنة تيارات محافظة ذات طابع أنجلوساكسوني.
واعتبرت هذا الفوز تحولا استراتيجيا في تشكيل هذا الاتحاد، وأن المغرب تمكن من وضع أرجله على مستوى رئاسة هذه المنظمة ليصبح له صوت داخلها للترافع عن قضاياه الوطنية، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية، من داخل هذه المنظمة، التي كانت محتكرة فيما سبق من طرف خصوم للوحدة الترابية.
ويذكر أن الاتحاد الدولي للشباب الديمقراطي يضم بين أعضائه أحزابا سياسية كبرى على المستوى العالمي، يوجد من بينها الحزب الجمهوري الأمريكي، الحزب الديمقراطي المحافظ البريطاني، الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني، إلى جانب قوى سياسية مؤثرة في المشهد الدولي.


