تعديل قانوني يعفي الوزراء من الحضور
تعديل مادة من القانون التنظيمي الذي يتعلق بتسيير عمل الحكومة وأعضائها يلغي الإلزامية

في الوقت الذي تعالت فيه أصوات البرلمانيين مطالبة بحضور أعضاء الحكومة للبرلمان، عدلت لجنة النظام الداخلي بمجلس النواب المادة 23 من القانون التنظيمي رقم 065.13، الذي ينظم تسيير عمل الحكومة وأعضائها.
وبمقتضى هذا التعديل القانوني، الذي هم في شق منه، حضور أعضاء الحكومة لاجتماعات اللجان المكلفة بدراسة مقترحات القوانين، أصبح الوزراء مخيرين بين الحضور والغياب، وألغى الإلزامية بحيث اشترط إشعار الحكومة بمراحل مسطرة الدراسة.
برمجة دراسة مقترحات القوانين
وكشفت مصادر برلمانية أن هذه التعديلات المدخلة همت مسألة برمجة دراسة مقترحات القوانين، والتي تم ربطها بشكل مباشر بموقف الحكومة منها.
كما نصت مقتضيات المادة 187 المعدلة على أن مكاتب اللجان الدائمة مجبرة على برمجة دراسة مقترحات القوانين، حين توصلها بموقف الحكومة منها.
كما نصت على ضرورة إخبار الحكومة رسميا عن طريق رئيس مجلس النواب.
ونصت التعديلات المدخلة على أنه إذا تغيب العضو الحكومي عن الاجتماعات بعد استكمال الإجراءات التشريعية المقررة، تواصل اللجان البرلمانية دراسة مقترحات القوانين حسب ما هو منصوص عليه في النظام الداخلي.
الحكومة تنهي جدل حضور أعضائها
وأضافت المصادر نفسها، أن هذا التعديل تم اللجوء إليه لإغلاق باب الجدل البرلماني الحاصل بشأن تغيب أعضاء الحكومة. كما بررت الحكومة تعديلاتها التي ستسكت البرلمانيين عن مواصلة الاحتجاج على تغيب الوزراء، بقرار سابق صادر عن المحكمة الدستورية يحمل رقم 115 سنة 2021، والذي ورد في منطوقه أن حضور أعضاء الحكومة يكون “على سبيل التخيير” شرط إعلامها الدائم بذلك.
الوضوح وخلق المرونة في آليات التشريع
كما بررت الحكومة التعديلات المدخلة بالقانون التنظيمي أنها محاولة للوضوح وخلق المرونة في آليات التشريع داخل مجلس النواب، موضحة أن المؤسسة التشريعية تحرص على ضمان سيرورة العمل التشريعي بانسجام مع مبدأ الفصل بين السلط، و احترام دور الحكومة في التعبير عن مواقفها بطريقة توازن بين الحضور الفعلي وما يخولها القانون التنظيمي، وأن هذه التعديلات سوف تفتح آفاقا جديدة لتحسين وتجويد التنسيق بين البرلمان والحكومة المؤطر بشكل واضح دستوريا.


تعليقات 0