عبرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، عن قلقها البالغ بسبب تطورات الوضع الذي يعيشه التكوين الجامعي في مسلكي الصحافة المكتوبة والإلكترونية (إجازة) والصحافة والإعلام (ماستر) بكلية اللغات والآداب والفنون بجامعة ابن طفيل القنيطرة. واستغربت، في بلاغ لها، الاستمرار غير المبرر في تعليق التكوين، و عدم صرف المستحقات المالية لفائدة الأساتذة المؤطرين.
وأعلنت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، تضامنها التام مع محمد هموش، المنسق البيداغوجي للتكوينين، الذي تقدم أمام المحكمة الإدارية بالرباط (ملف رقم: 2025/7112/548) نيابة عن مجموعة من الأساتذة، بدعوى ضد كل من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ورئاسة جامعة ابن طفيل وعمادة كلية اللغات والآداب والفنون والوكيل القضائي للمملكة.
تعليق صرف منح مالية تقارب 8 ملايين سنتيم
ويطالب المدعون بصرف المستحقات المالية المتأخرة، والتي تبلغ 772.027,10 درهم، والتعويض عن الضرر المادي والمعنوي بمبلغ 100.000,00 درهم، نتيجة التماطل الإداري.
وحددت المحكمة أول جلسة في هذه الدعوى يوم الجمعة 18 يوليوز الجاري على الساعة 10 صباحا، أمام القاضي المقرر السعيدي هاجر، بالغرفة الإدارية المختصة في القضاء الشامل الإلغاء.
تعليق التكوين لا يستند على مبررات بيداغوحية
وأفادت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، بأن المعطيات المتوفرة تفيد أن تعليق التكوين بجامعة ابن طفيل لا يستند لأي مبررات بيداغوجية، بل يعود إلى تجميد المستحقات الخاصة بالأساتذة رغم أداء الطلبة لكامل الرسوم، ما يشكل إخلالا واضحا بمبادئ الحكامة المالية واحترام التزامات الدولة التعاقدية مع الأطر الجامعية.
واعتبرت الرابطة أن تعليق التكوين يعد خرقا لمقتضيات الفصل 31 من الدستور المغربي الذي يضمن الحق في التعليم والتكوين المهني، والقانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وخاصة المادة 13 منه.
افتحاص مالي وإداري
وتحدثت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، عن تداعيات خطيرة على المرفق الجامعي، من ضمنها ضرب مبدأ تكافؤ الفرص والتمييز السلبي بين الطلبة داخل الجامعة المغربية والإضرار بصورة الجامعة العمومية كمؤسسة منتجة للمعرفة ومنفتحة على سوق الشغل وتعطيل لمسارات أكاديمية ومهنية لعشرات الطلبة وأطر التدريس.
وطالبت الرابطة، بإجراء افتحاص مالي وإداري مستقل لتحديد مكامن الخلل والمسؤوليات، لاحترام الحق في المعلومة وتوضيح مستقبل التكوين أمام الطلبة والأساتذة.


