حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة في مالي، عن إحباط عملية تهريب كبيرة كانت موجهة إلى تنظيم إرهابي ينشط في الأراضي المالية، عبر شحنة ضخمة من المعدات العسكرية واللوجستية. وجاءت هذه العملية في وقت حساس، حيث تعتبر هذه المحاولة جزءا من التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجهها المنطقة.

ووفقا لبلاغ رسمي صادر عن الكولونيل مريم ساغارا باسم القوات المسلحة المالية، تم العثور على الأسلحة والمعدات اللوجستية في الشحنة، والتي تم تصنيعها في دولة آسيوية، وشُحنت عبر دولة في المنطقة لم تكشف هويتها. وتعتبر هذه العملية بمثابة ضربة قوية للتهريب العابر للحدود الذي يهدد الأمن الإقليمي.

تعاون استخباراتي بين دول الساحل

وأكد البلاغ أن هذه العملية تعد نتيجة لتعاون استخباراتي وثيق بين أجهزة الأمن لدول “تحالف دول الساحل” (مالي، بوركينا فاسو، النيجر)، مع دعم من “دولة شريكة في المنطقة”. هذا التعاون يعكس التقدم الكبير في التنسيق الأمني بين هذه الدول لمكافحة الشبكات الإرهابية في منطقة الساحل.

وشملت الشحنة المحجوزة معدات عسكرية متطورة، منها 20 مدفعا هوائيا مزودا بأجهزة تعبئة، 4 آلاف توربين، 3280 زوجا من الأحذية العسكرية، 4 آلاف زي ميداني، و4040 شارة تحمل اسم التنظيم الإرهابي. كما تم العثور على 20 صندوقا من القمصان العسكرية، ما يظهر التنظيم المحترف لعملية الإمداد هذه، مشيرا إلى تورط جهات خارجية في دعم هذه الجماعات المسلحة.

التحقيقات تتواصل لكشف الشبكات المتورطة

ذكرت السلطات المالية أنها بدأت تحقيقا معمقا لتتبع مسار الشحنة وتحديد الشبكات الضالعة في العملية، سواء في مالي أو دول الجوار. وأدان البلاغ “الضلوع الأجنبي” في تأجيج التوترات في المنطقة، محذرا من أن هذا النهج يهدد السلم والأمن الإقليميين.

مالى تحذر من التوترات المستمرة

من جانبها، أكدت القيادة العسكرية المالية أنها ستواصل عمليات المراقبة والرصد، مع السعي لتحقيق الاستقرار في المناطق المتضررة من النزاعات، مشيرة إلى أن القوات المسلحة ستظل في حالة تأهب لحماية وحدة البلاد وضمان أمن المواطنين.

اتهامات سابقة للجزائر

ويذكر أن مالي سبق أن اتهمت الجزائر بدعم التنظيمات الإرهابية الانفصالية في شمال البلاد بالقرب من الحدود الجزائرية. وعلى إثر ذلك، طالبت مالي الجزائر بالتوقف عن التدخل في شؤونها الداخلية، ما أدى إلى تدهور العلاقات بين البلدين ووصولها إلى قطيعة ثنائية.