حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

رغم تداعيات فضيحة بيع الشهادات العلمية التي كان بطلها الأستاذ الجامعي قيلش، واصلت مافيا الاتجار في النقط نشاطها بمؤسسات للتعليم العالي بأكادير. إذ كشفت مصادر مطلعة أن المفتشية العامة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، حلت بداية الأسبوع الجاري بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير، لمباشرة التحقيق في مجموعة من التهم تتعلق بشبهات فساد تربوي، تتعلق في شق منها بفضيحة “المال مقابل النقط”.

وبناء على مجموعة من المعطيات التي تم تداولها بهذه المؤسسة، يتعلق الأمر بتورط أساتذة في تقديم دروس مؤدى عنها خارج الإطار القانوني، مقابل تقديم امتيازات في وضع النقط لفائدة الطلبة المقبلين على دروسهم الخصوصية وحرمان وتشديد الخناق على غيرهم ممن لم يخضع للدروس المؤدى عنها.

رسوب 124طالبا و إقصاء 31 فجرت موجة شكوك

وكانت النقطة التي أفاضت الكأس هي نتائج السنة الثانية من السلك التحضيري، التي أعلنت عن رسوب 124 طالبا وطالبة، يوجد من ضمنهم 31 حالة إقصاء نهائي. إذ أكدت المصادر نفسها أنها كانت كافية لتفجر موجة تشكيك واسعة النطاق في نزاهة التقييم ودفع الطلبة إلى المطالبة بالكشف عن حقيقة ما جرى من خلال مقارنة عملهم مع النقط المحصل عليها.

وكشفت المصادر، في اتصال مع “آش نيوز“، أن هذه اللجنة المركزية التي حلت بهذه المؤسسة، والتي يشرف عليها المفتش العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عقدت جلسات استماع للأطر التربوية والإدارية داخل المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير، كما اطلعت على وثائق تتعلق بنقط الامتحانات والمداولات، في محاولة لتفكيك خيوط هذه القضية والبحث عن خروقات قد تهدد مبدأ تكافؤ الفرص داخل المدرسة.

ولم تستبعد المصادر مواصلة التحقيقات خلال الأيام المقبلة، إذ يسود حاليا جو من التوتر في صفوف الإداريين والأطر التدريسية، تزامنا مع دعوات طلابية متكررة لمحاسبة المتورطين وضمان العدالة التربوية بالتعليم العالي على مستوى أكادير.

جمعيات حقوقية تنتصب طرفا وتطالب بالتحقيق

وفي خرجة سابقة لجمعية طلبة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية وصفت من خلالها الوضع ب”الكارثي”، إذ تم الإعلان عن النتائج بشكل مفاجئ وبعد تأخير فاق شهرا دون صدور تبرير رسمي. وهو الوضع الذي عمق معاناة الطلبة وضاعف قلقهم على مصيرهم الأكاديمي، وزرع الشكوك بسبب الانتظار غير المبرر والفضائح السابقة بالتعليم العالي بأكادير.

كما انتصبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع أكادير، طرفا للمطالبة بفتح تحقيق وزاري شفاف في ملف الامتحانات والنتائج، مستنكرة ما اعتبرته “تعتيما مقلقا” وتضييقا على أصوات الطلبة المحتجين.

وحملت الجمعية الوزارة الوصية ورئاسة جامعة ابن زهر مسؤولياتها كاملة، داعية إلى العمل على إعادة الاعتبار لمؤسسات التعليم العالي بالمنطقة، من خلال الرفع من جودة التكوين وضمان شروط العدالة التربوية.