حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

كشف المرصد الإسباني للعنصرية وكراهية الأجانب (OBERAXE)، التابع لوزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، عن ارتفاع غير مسبوق في حجم خطاب الكراهية على منصات التواصل الاجتماعي، عقب حادثة الاعتداء التي تعرض لها مسن على يد ثلاثة شبان في بلدة توريباتشيكو بإقليم مورسيا منتصف يوليوز 2025.

واعتمد التقرير على نظام المراقبة FARO، الذي يتتبع المحتوى المنشور في الصفحات العامة على فيسبوك، إنستغرام، تيك توك، يوتيوب، ومنصة X، مستثنيا المنصات المغلقة مثل تيليغرام. وخلال الفترة من 6 إلى 22 يوليوز، تم تسجيل 138204 رسالة تحمل خطاب كراهية، لم يحذف منها سوى 22%. وبلغت الذروة في 12 يوليوز بـ 33046 رسالة، أي بزيادة تفوق 15 ضعفا عن المعدل المعتاد.

استهداف المهاجرين والمغاربة بشكل خاص

وأوضح التقرير أن 91% من الرسائل استهدفت أشخاصا من أصول شمال إفريقية، و6% المسلمين، و5% من أصول إفريقية جنوب الصحراء. وتنوعت الرسائل بين الإهانات المباشرة، وتصوير المهاجرين كتهديد أمني، والتحريض على الطرد والعنف، وصولا إلى الإشادة بمنفذي الاعتداءات.

وأشار المرصد إلى أن موجة الكراهية غذاها انتشار واسع للمعلومات المضللة، أبرزها مقطع فيديو مدته 25 ثانية زعم أنه يوثق حادثة مورسيا، لكن السلطات أكدت أنه يعود إلى واقعة أخرى في ألمرية قبل أشهر، إضافة إلى صور لأشخاص تم اتهامهم زورا.

تصريحات سياسية مثيرة للجدل

ووثق التقرير مشاركة خوسيه أنخيل أنطيلو، رئيس حزب فوكس في إقليم مورسيا، في تظاهرة يوم 12 يوليوز تحت شعار «دافع عن نفسك من انعدام الأمن»، حيث صرح بأن “لن يبقى مهاجر واحد”، في إشارة إلى الترحيل الجماعي. واعتبر المرصد أن مثل هذه التصريحات ساهمت في تطبيع المطالبات بالإقصاء ومنحت شرعية اجتماعية للخطاب العدائي، تزامنا مع دعوات عبر الشبكات ومنصات تيليغرام لتشكيل “دوريات مدنية” ضد المهاجرين.

واختتم التقرير بالتأكيد على ضرورة المراقبة المستمرة لخطاب الكراهية خلال الأزمات المحلية، ووجوب التصدي للجهات المروجة للتحريض أو المعلومات المضللة، حفاظا على التعايش الاجتماعي في إسبانيا.