شهدت المحكمة الابتدائية بالحسيمة صدور حكم اعتبر سابقة في المنطقة، بعدما تقرر استبدال عقوبة شهرين حبسا نافذا ضد بائع خمور، بغرامة مالية تحتسب بـ100 درهم عن كل يوم حبس، وذلك استنادا إلى مقتضيات القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة.
تجسيد للتوجه الجديد
ويمنح هذا القرار المتهم إمكانية تفادي دخول السجن مقابل أداء مبلغ مالي، ليشكل بذلك نموذجا عمليا للتوجه الجديد الذي تعتمده المحاكم المغربية نحو بدائل للعقوبات السالبة للحرية، خاصة في القضايا البسيطة.
القانون 43.22، الذي دخل حيز التنفيذ مؤخرا، يهدف إلى تخفيف الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية من خلال اعتماد عقوبات بديلة كالغرامات أو الأشغال ذات المنفعة العامة أو المراقبة الإلكترونية. ويستثني هذا القانون الملفات المرتبطة بجرائم خطيرة مثل الإرهاب، والاتجار بالمخدرات، والفساد المالي.
خطوة نحو عدالة أكثر إنصافا
ويرى مراقبون أن مثل هذه الأحكام تعكس دينامية جديدة في السياسة الجنائية المغربية، تقوم على المواءمة بين الحفاظ على النظام العام وضمان عدم المساس بالحقوق الفردية، مع تقديم حلول أكثر إنصافاً وواقعية للمخالفات البسيطة.


