حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في تطور جديد للأزمة المتصاعدة بين الجزائر ومالي، نفى وزير الشؤون الخارجية الجزائري أحمد عطاف، تقدم باماكو بشكوى ضد الجزائر أمام محكمة العدل الدولية بخصوص حادثة إسقاط طائرة استطلاع مسيرة قرب الحدود الجنوبية المشتركة، رغم إعلان السلطات المالية ذلك بشكل رسمي.

الجزائر: لا وجود لملف أمام المحكمة

وأوضح عطاف خلال ندوة صحفية بالجزائر العاصمة، أن بلاده تواصلت بشكل مباشر مع محكمة العدل الدولية، التي أكدت عدم تلقيها أي دعوى من باماكو في هذا الشأن. وشدد الوزير على أن قرار الجزائر بإسقاط الطائرة يدخل ضمن حقها المشروع في حماية السيادة الوطنية والتصدي لأي اختراق جوي.

على الجانب الآخر، تؤكد باماكو أنها أودعت، بتاريخ 4 شتنبر الجاري، دعوى رسمية ضد الجزائر لدى المحكمة الدولية، متهمة إياها بـ التدمير المتعمد لطائرة استطلاعية تحمل الترقيم TZ-98D تابعة للقوات المسلحة المالية ليلة 31 مارس 2025 في منطقة تينزواتين بإقليم كيدال. ووصفت مالي العملية بأنها عدوان وخرق واضح لمبدأ عدم اللجوء إلى القوة، مطالبة الجزائر بتقديم أدلة حول مزاعم اختراق الطائرة لمجالها الجوي.

سياق دبلوماسي متوتر

ويعكس الحادث فتور العلاقات بين البلدين خلال الأشهر الأخيرة، خصوصا بعد إعلان المجلس العسكري المالي إنهاء اتفاق السلام الموقع بالجزائر عام 2015 مع الطوارق، متهما الجزائر بـ”التدخل في شؤونه الداخلية”. كما اعتبرت باماكو أن إسقاط المسيرة جزء من “سلسلة من الأعمال العدائية” الهادفة إلى عرقلة عملياتها ضد الجماعات المسلحة في الشمال.

وفي بيانها الأخير، اتهمت السلطات المالية الجزائر بـ”التواطؤ مع الإرهابيين”، معتبرة أن ما جرى يمثل ذروة ممارسات عدائية مستمرة. وأكدت أن اللجوء إلى محكمة العدل الدولية يهدف إلى وضع حد للأعمال التي تهدد السلم والأمن الإقليميين في منطقة الساحل.