أعلن جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره، عن اتفاق مرتقب بين المغرب والجزائر من أجل إنهاء النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، وذلك في غضون شهرين على أبعد تقدير.
وأكد جاريد كوشنر، في برنامج على قناة “سي بي أس نيوز” الأمريكية، أن الولايات المتحدة الأمريكية تعمل على إعداد خطة سلام بين المغرب والجزائر، وهي التصريحات التي دعمها، في البرنامج نفسه، ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط، الذي كشف أن الإدارة الأمريكية تعمل على تقريب وجهات النظر بين الرباط والجزائر.
مستقبل يقوم على الازدهار في ظل السلام
واعتبر جاريد كوشنر، مهندس اتفاقيات أبراهام للسلام والتطبيع بين البلدان العربية وإسرائيل، أن الاتفاق المرتقب بين المغرب والجزائر، سيكون فرصة تاريخية لفتح صفحة جديدة من التعاون والتنمية المشتركة وإنهاء الصراعات وبناء مستقبل يقوم على الازدهار في ظل السلام، في الوقت الذي شدد ويتكوف على أن السلام بين البلدين سيشكل نقطة تحول مهمة في استقرار منطقة شمال إفريقيا والمنطقة كلها.
وسبق لمسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا، أن كشف خلال زيارته الأخيرة إلى الجزائر، عن ملامح اتفاق محتمل بين الجارين الشقيقين، مؤكدا وجود مؤشرات إيجابية من طرف نظام عبد المجيد تبون الذي وصف اللقاء معه بأنه كان “مثمرا للغاية”، خاصة بعد أن أبدى استعداده للتعاون من أجل إيجاد حل نهائي للصراع الذي يؤثر على استقرار المنطقة.
استمرار الموقف الأمريكي الداعم للمغرب
كما أكد مسعد بولس، عزم الولايات المتحدة الأمريكية، افتتاح قنصلية لها في الأقاليم الجنوبية المغربية، وذلك خلال الولاية الثانية لدونالد ترامب، مشددا على استمرار الموقف الداعم لسيادة المغرب على كامل صحراءه.
وتأتي هذه التصريحات، في ظل التوترات السياسية بين المغرب والجزائر، رغم جميع محاولات الملك محمد السادس مد يده من أجل إيجاد حل يحفظ كرامة جميع الأطراف، مثلما جاء في خطابه الأخير، وهي المحاولات التي قوبلت دائما بالرفض من طرف نظام “الكابرانات” الحاكم في البلد الشقيق.
اقتراب موعد جلسة مجلس الأمن الدولي
وتتزامن تصريحات المسؤولين الأمريكيين، مع اقتراب موعد جلسة مجلس الأمن الدولي، حيث من المنتظر أن يتم اعتماد مشروع الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، كحل للنزاع الإقليمي، وتمديد بعثة المينورسو لمدة ثلاثة أشهر فقط، لأول مرة، حسب المسودة التي تم تسريبها.
وتعرف قضية الصحراء المغربية زخما غير مسبوق، بفضل توالي فتح القنصليات الدولية بالأقاليم الجنوبية، خاصة العيون والداخلة، إضافة إلى الاعترافات المتوالية بنجاعة وفعالية مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، التي تقدم بها المغرب منذ سنوات، كان آخرها الموقف الروسي الذي شكل صدمة للجزائر.


