حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تعمقت أزمة حركة “GENZ212” بعد إعلان مجموعة من شباب جهة بني ملال خنيفرة انسحابهم الكامل منها، في خطوة وصفت بأنها أول تمرد علني داخل صفوف الحركة منذ بروزها على مواقع التواصل.

وجاء في البيان الصادر عن الشباب المنسحبين، المنتمين إلى بني ملال، خريبكة، أزيلال، دمنات، خنيفرة، الفقيه بن صالح، وسوق السبت أولاد النمة، أن قرارهم نتج عن “تراكم ممارسات إقصائية وبيروقراطية”، مؤكدين أن القيادة تجاهلت آراء الأعضاء ومقترحاتهم، ما جعل الحركة تفقد زخمها التشاركي.

رفض استغلال القاصرين وتحوير الخطاب

كما انتقد البيان تحويل الاحتجاجات إلى فضاءات يشارك فيها القاصرون بعيدا عن الطابع السلمي، إلى جانب السكوت عن معاناة عائلات المعتقلين. وأشار الشباب إلى أن الحركة انحرفت عن أهدافها الاجتماعية الأصلية، بعدما صارت ترفع شعارات تستهدف المؤسسات بشكل غير مبرر.

ويرى المراقبون أن هذه الخطوة تعكس تصدعا متزايدا داخل الحركة الشبابية التي قدمت نفسها سابقا كـ”منصة موحدة لجيل جديد من المغاربة”. كما أشار البيان إلى أن المشروع فقد تنوعه الفكري والسياسي، بعد إقصاء تيارات أمازيغية ويسارية وإسلامية وليبرالية، مما جعله أقرب إلى تنظيم مغلق من مبادرة شبابية مفتوحة.

تحدي المصداقية بعد الانشقاق

وبهذا الانسحاب، تجد “GENZ212” نفسها أمام أول اختبار حقيقي لمصداقيتها وقدرتها على الاستمرار، في ظل تآكل ثقة أعضائها وتنامي الانقسامات التنظيمية والفكرية داخلها، ما يعيد النقاش حول حدود الحركات الرقمية في تمثيل هموم الشباب المغربي.

جين زد بني ملال