افتتح المعهد الإفريقي للأبحاث الزراعية التابع لجامعة محمد السادس، على بعد 25 كيلومترا جنوب مدينة العيون بجماعة فم الواد، في خطوة تعزز الرؤية الملكية الهادفة إلى تطوير البحث العلمي والفلاحي بالأقاليم الجنوبية.
ويهدف هذا المشروع إلى إيجاد حلول علمية مستدامة لمواجهة تحديات البيئة الصحراوية، من معالجة ملوحة المياه والتربة، إلى تطوير محاصيل بديلة وتحسين سلالات الإبل والماشية، باعتبارها من الركائز الأساسية للحياة الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.
مختبرات متخصصة في قلب الصحراء
ويضم المعهد ستة مختبرات بحثية متقدمة تشمل الكيمياء النباتية والجزيئية، الميكروبيولوجيا، زراعة الأنسجة، التحاليل الفيزيوكيميائية، والأكروبيوبروسيس، مما يتيح للباحثين والطلبة والخبراء إجراء بحوث دقيقة ذات أثر عملي مباشر على التنمية الفلاحية.
نتائج علمية رائدة وبراءات اختراع
ووفق مدير المعهد، لمفضل أكويسني، فقد أسهمت السنوات الخمس الأخيرة في تطوير زراعات بديلة ملائمة للمناخ الصحراوي، من بينها نبتة البيوبانيكوم التي أصبحت غذاء رئيسيا للمواشي والإبل. كما سجل المعهد أكثر من خمس براءات اختراع في مجالات النباتات وتحلية المياه والإنتاج الحيواني، ما يعزز توجهه نحو الابتكار وريادة التنمية الزراعية بالأقاليم الجنوبية.
ويعد المعهد اليوم نموذجا رائدا للربط بين البحث الأكاديمي والتطبيق الميداني، مساهماً في تأهيل الموارد الطبيعية والبشرية ودعم التعاونيات الفلاحية المحلية نحو تنمية مستدامة وشاملة بالصحراء المغربية.


