تدابير لضمانة نزاهة الانتخابات
المصادقة على مشروع قانون تنظيمي بمجلس النواب

حمل مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون 27.11 المتعلق بمجلس النواب، الذي تمت المصادقة عليه أمس (الاثنين) خلال جلسة عامة، مجموعة من التدابير الكفيلة بضمان نزاهة الانتخابات التشريعية والمحلية المقبلة، وخلق مناخ انتخابي سليم من شأنه رفع نسبة المشاركة وتكريس الإرادة الحقيقية للناخبين، بعيدا عن التأثيرات غير الشرعية.
وتأسست مشاريع القوانين المصادق عليها على ثلاثة محاور أساسية، تشمل تخليق العملية الانتخابية، عبر التصدي لكل الممارسات المسيئة للنزاهة، وتوسيع مشاركة الشباب والنساء، بإدماج كفاءات جديدة قادرة على تجديد المشهد السياسي، مع تعزيز الإقبال على التصويت باعتبار نسبة المشاركة ركيزة أساسية لشرعية المؤسسات المنتخبة.
تعبئة جماعية من الأحزاب والسلطات والإعلام
واعتبر وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، في معرض كلامه بمناسبة المصادقة على مشاريع القوانين الانتخابية، أن هذا الورش يتطلب تعبئة جماعية من الأحزاب والسلطات العمومية والإعلام والمجتمع المدني، مشددا على أن الداخلية تؤمن كل الإجراءات من أجل انتخابات نزيهة، وتلتزم بكل الضمانات القانونية واللوجستية لتنظيم انتخابات 2026، في احترام تام للقانون وتحت مراقبة القضاء، بما يضمن تعبيرا صادقا عن إرادة المواطنين.
وحافظ مجلس النواب على الصيغة الحكومية المقدم بها مشروع القوانين الانتخابية، في الشق المتعلق بمنع كل من ضبط متلبسا بجرم أو فعل معاقب عنه، بمنعه من حق الترشح.
انطلاق جيل جديد من الإصلاحات السياسية
ومن أبرز المستجدات التي حملها قانون الانتخابات، هو خفض العتبة المطلوبة لترشح لوائح الشباب المستقلة من 5% إلى 2%، والتي تقدمت بها بعض الأحزاب وكانت تهدف إلى تشديد الخناق على ترشيح الشباب، وهي خطوة اعتبرت أكثر واقعية بعد المحاكاة الرقمية التي أظهرت أن النسبة السابقة قد تتحول إلى شرط تعجيزي، خصوصا في الدوائر الانتخابية الكبرى.
وخلص عبد الوافي لفتيت إلى أن هذه المنظومة الجديدة تشكل قاعدة لانطلاق جيل جديد من الإصلاحات السياسية، في إطار المسار الحداثي والديمقراطي الذي يقوده الملك محمد السادس، والذي رسخ موقع المغرب إقليميا ودوليا.


تعليقات 0