كشفت مصادر جيدة الاطلاع، كواليس فضيحة عقارية هزت مجلس جماعة الدار البيضاء، تتعلق بأرض تقع بالنفوذ الترابي لجماعة عين السبع، مساحتها تفوق هكتارا وثلاثة آلاف متر مربع، ذات الرسم العقاري عدد 8447/س، كانت مخصصة لإنشاء حديقة عمومية، لكنها تحولت لمشروع في ظروف محاطة بالشبهات.
وفي تفاصيل القضية التي تميط اللثام عن تورط مافيا عقارية في الفضيحة، فقد راسل رئيس مقاطعة عين السبع بالدار البيضاء، المحافظ على الأملاك العقارية، لمعرفة مآل رسالة مسجلة تحت عدد 10181 وجهتها له رئيسة جماعة الدار البيضاء بشأن هذا العقار، والتي طلبت من خلالها إلحاق الطرق والمساحات غير المبنية والمساحات المغروسة، بتصميم التجزئة موضوع الرسم العقاري السالف الذكر. بعدها أرسل من جديد رئيس مجلس مقاطعة عين السبع، بتاريخ 25 أكتوبر 2024 رسالة تحت رقم 841، إلى رئيسة جماعة الدار البيضاء، بشأن تعرض على مشروع بناء، في إطار المحافظة على الأملاك الجماعية ملتمسا عدم الترخيص لملف المشروع عدد GRP-PSHM.7883/2919 المزمع إنشاؤه فوق البقعة الارضية الحاملة للرسم العقاري عدد 8447/س لفائدة الشركة العقارية “بافيلا”، هذه البقعة الارضية التي كانت مشروع إنجاز حديقة حسب تصميم التجزئة المرخص تحت عدد 556863 بتاريخ 2000/06/27 في إطار الإستثناء (dérogation).
جلسات طاحنة ومشحونة
ونبه رئيس مجلس مقاطعة عين السبع، رئيسة جماعة الدار البيضاء، إلى أنه سبق وراسلها قصد القيام بالاتصال بمصالح المحافظة العقارية لعين السبع لتسجيل وتحفيظ هذه البقعة التي كانت مخصصة لحديقة. والتي حسب منتخبين بجماعة الدار البيضاء، تحولت ملكيتها في ظروف غامضة، من جماعة الدار البيضاء إلى شركة “بافيلا”، الشيء الذي فتح الباب أمام توزيع الاتهامات تحت عنوان “فضيحة عقارية” قيمتها تصل إلى 21 مليار سنتيم. وطالب منتخبون بالتسريع باسترجاع هذا العقار الذي يسيل لعاب مافيا العقار لقيمته الباهظة، وذلك عن طريق اللجوء للقضاء.
وعلى إثر هذا الملف، عاشت جماعة الدار البيضاء خلال انعقاد دورتها الأسبوع الماضي، جلسات طاحنة ومشحونة لدرجة ان منتخبين ومسؤولين حضروا خصيصا بعد تفجر الفضيحة، والذين أصبحوا يتحسسون رؤوسهم، بعدما لم يكن يظهر لهم أثر.
ووجه منتخبون اتهامات بوجود تلاعب قصد تغيير ملكية العقار والإجهاز على متنفس للساكنة بإحداث حديقة.


