طالب عدد من المقاولين الصغار المتضررين، بفتح تحقيق مؤسساتي في اختلالات برنامج “فرصة”، خاصة في جانبه المتعلق بغياب المواكبة بعد التمويل، رغم إلزاميتها القانونية والتعاقدية.
ودعا المتضررون، الذين سبقت لهم الاستفادة من برنامج “فرصة”، إلى ترتيب الآثار الإدارية والإنصافية الناتجة عن هذا الإخلال بالمواكبة، بما فيها تدابير جبر الضرر الممكنة، للمستفيدين المتضررين، والتي من بينها الإعفاء أو التسوية أو إسقاط الالتزامات الناتجة عن هذا الاختلال الذي لم يكن للمستفيدين يد فيه.
اختلالات جوهرية
وأوضح متضررون، في اتصال ب“آش نيوز“، أن برنامج “فرصة” يعاني من اختلالات جوهرية أثرت سلبا على انطلاقة مشاريع المقاولين الصغار الذين استفادوا منه، وأهمها غياب المواكبة الفعلية، إذ أن الغالبية العظمى من المستفيدين لم يتلقوا أي تأطير أو مواكبة تقنية من طرف “الحاضنات” (Les Incubateurs)، وهو ما يخالف وعود البرنامج ويترك المقاول الشاب وحيدا أمام تعقيدات السوق.
وطالب المتضررون، الذين تعثرت مشاريعهم بسبب غياب المواكبة والظروف الاقتصادية الصعبة، بإعفاءهم من سداد القروض، او على الأقل مراجعة شروط السداد وتحويلها إلى منح غير مستردة، خاصة أنهم أصبحوا اليوم يعيشون في حالة خوف شبه يومي من طرف الأبناك، التي ترسل إليهم رسائل على هواتفهم تهددهم فيها بمقاضاتهم.
غياب السند التقني والمواكبة
وشدد المتضررون، في الاتصال نفسه، على أنهم وضعوا ثقتهم في هذا البرنامج الملكي الطموح، لكن غياب السند التقني والمواكبة جعل من “القرض” عبئا ثقيلا بدل أن يكون رافعة للاقتصاد، ملتمسين التدخل العاجل لدى الجهات الحكومية المختصة لفتح نقاش جدي حول تسوية ملف المواكبة ومحاسبة الجهات المقصرة والنظر في مقترح الإعفاء من الديون أو تقديم تسهيلات استثنائية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذه المقاولات الناشئة.
وأطلق برنامج “فرصة” في أبريل 2022 بغلاف مالي تجاوز 2,5 مليار درهم، بغرض دعم المقاولين الصغار وأصحاب الأفكار والمشاريع التي تحتاج إلى تمويل، خاصة في الهوامش والمدن الصغرى، لكن عددا كبيرا من المستفيدين منه لم يتمكنوا من تحقيق أهدافهم وعانوا بسبب تعثر مشاريعهم، في الوقت الذي تتحدث وزارة السياحة عن آثار اقتصادية ملموسة للبرنامج، وتمكنه من توفير العديد من فرص الشغل وتقليص الفوارق الاجتماعية.


