يدخل المغرب مرحلة تفاوضية دقيقة مع الاتحاد الأوروبي بخصوص الاتفاقين الفلاحي واتفاق الصيد البحري، في ظل سعيه إلى تأمين مصالحه الاستراتيجية داخل السوق الأوروبية، مستفيدا من تحسن موقعه السياسي داخل المؤسسات التشريعية الأوروبية.
مصادر متخصصة في الشأن الإفريقي تشير إلى أن الرباط كثفت تحركاتها داخل دوائر القرار الأوروبي، مستثمرة نتائج تصويت أواخر نونبر الماضي، الذي عكس تحولا إيجابيا في موازين الدعم داخل البرلمان الأوروبي لصالح المواقف المغربية.
CGEM تدخل على خط الدفاع الاقتصادي
وفي سياق تعزيز هذا التموقع، وقع الاتحاد العام لمقاولات المغرب اتفاق تعاون مع مكتب الاستشارات السويسري Boldt BPI، الذي يشرف عليه جون دوهغ، المعروف بخبرته الواسعة في مجال الاستشارة السياسية والعمل داخل مراكز القرار الغربي.
وترتكز الاستراتيجية المغربية، وفق المعطيات ذاتها، على دعم المبادلات التجارية، وجذب الاستثمارات الأوروبية، وتعزيز الشراكات المالية والصناعية، إلى جانب ترسيخ دور المغرب كشريك أساسي للاتحاد الأوروبي في جنوب المتوسط، وتفعيل اتفاقية الشراكة الأورو-متوسطية.
توسيع دائرة الدعم داخل أوروبا
وبالتوازي، يعتمد المغرب على شبكة من مكاتب التأثير وصنع القرار في عدد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة، بهدف توسيع قاعدة الدعم السياسي داخل البرلمان الأوروبي، وتعزيز التواصل مع المفوضية الأوروبية وهيئات التمثيل الدبلوماسي للدول الأعضاء.
وتندرج هذه التحركات ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى حماية المصالح الفلاحية والبحرية للمملكة، ومواجهة محاولات التشويش التي تقودها أطراف موالية لجبهة البوليساريو داخل بعض الأوساط الأوروبية، بما يضمن استمرارية الشراكة الاقتصادية بين المغرب والاتحاد الأوروبي في إطار أكثر توازنًا واستقرارًا.


