دفعت الأمطار الغزيرة التي تعرفها المملكة السلطات المختصة إلى تفعيل عمليات تفريغ احترازي لعدد من السدود التي قاربت طاقتها القصوى، في خطوة تهدف إلى ضمان سلامة المنشآت المائية وتفادي أي مخاطر محتملة على السكان أو البنيات التحتية المجاورة.
وتتوفر المملكة على شبكة تضم 156 سدا كبيرا بسعة إجمالية تفوق 20.8 مليار متر مكعب، إلى جانب 14 منشأة مائية قيد التشييد. ووفق المعطيات الرسمية، بلغت نسبة ملء السدود إلى حدود 30 يناير 2026 حوالي 59.56 في المائة، أي ما يقارب 9.98 مليارات متر مكعب، بعدما استقبلت السدود خلال الأيام الأخيرة نحو 1.65 مليار متر مكعب من المياه.
دور استراتيجي للسدود في مواجهة الفيضانات
وأكد مدير وكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية أن السدود المغربية تؤدي دورا محوريا في تنظيم جريان الأودية وحماية المدن والقرى من الفيضانات، إلى جانب وظائفها الأساسية المرتبطة بتأمين مياه الشرب والري وإنتاج الكهرباء.
وأشار إلى أن عمليات التفريغ تتم وفق دراسات تقنية دقيقة تأخذ بعين الاعتبار التوقعات الجوية والتطورات الهيدرولوجية، بما يضمن التحكم في منسوب المياه دون التأثير سلباً على المناطق المجاورة.
منشآت مصممة لتحمل الظروف القصوى
كما شدد المسؤول على أن السدود المغربية تخضع لمعايير هندسية صارمة، مع الأخذ بعين الاعتبار سيناريوهات مناخية نادرة جدا، وهو ما يجعلها قادرة على تحمل أقصى الحمولات المائية المتوقعة دون تهديد سلامتها.
وتشمل عمليات التفريغ الجارية عددا من السدود الكبرى بالمملكة، من بينها سد الوحدة وسد وادي المخازن وسد سيدي محمد بن عبد الله، وذلك في إطار إجراءات استباقية لمواجهة استمرار الأمطار المرتقبة خلال الأيام المقبلة وضمان سلامة المناطق المجاورة.


