كشف سكان حي بوركون أن نبيلة الرميلي، رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، ومعها رئيس مقاطعة أنفا، منشغلان بحمى الأجندات الانتخابية، وغير متفرغين للتجاوب مع قضايا ومعاناة وشكايات المواطنين، إلى جانب الشركة الجهوية متعددة الخدمات التي ندم سكان الجهة على حلولها محل الشركة الفرنسية السابقة التي كانت تتجاوب بسرعة وتفاعل جاد مع نداءات المواطنين فيما يخص قضايا ومشاكل الماء والكهرباء والتطهير السائل.
أما نبيلة الرميلي ومعها رئيس مقاطعة أنفا، فهما الآن متفرغان للبحث عن التزكيات الحزبية والتحالفات وصنع الخرائط الانتخابية، خوفا من ضياع القاعدة الانتخابية، بينما تبقى شؤون المواطنين خارج اهتمامهما، إذ لا يتوفر لديهما حيز زمني للإنصات لقضايا المواطنين أو القرب منهم لحل مشاكلهم.
إفطار سكان أنفا على وقع روائح الواد الحار
واشتكى سكان حي بوركون، على مستوى تقاطع زنقة أمامة وإبن عنين بمقاطعة أنفا بالدار البيضاء، من ضرورة تغيير وإصلاح قنوات الواد الحار المعطلة التي تتسرب منها المياه العادمة، ما يجعل إفطار رمضان يتم على وقع الروائح الكريهة والحشرات.
وأكد السكان أنهم يضعون شكايات منذ سنتين لدى رئيس مقاطعة أنفا، كما تقدموا بشكايات إلى مجلس مدينة الدار البيضاء دون أن يتوصلوا بأي جواب أو تحرك من المصالح المختصة، لتجد شكاياتهم طريقها إلى سلة المهملات.
رئيس مقاطعة أنفا لا يرد على المكالمات الهاتفية منذ سنتين
كما اضطر فاعلون مدنيون وجمعيات محلية إلى التواصل مع رئيس مقاطعة أنفا هاتفيا، إلا أنه لا يرد ولا يجيب على المكالمات الهاتفية منذ سنتين، ولم تجد الساكنة قناة للتواصل أو جهة تستمع إلى همومها ومشكلاتها بشأن قضية تدخل ضمن اختصاص مجلس مقاطعتها.
وأكدت مصادر متضررة أن الأمطار الأخيرة فاقمت الوضع إلى درجة أن المياه العادمة أصبحت تعود إلى المنازل والمحلات التجارية والخدماتية الراقية التي لا تزال تعاني من مشكل الواد الحار.
الشركة الجهوية تطالب بصرف اعتمادات الإصلاحات
واضطر السكان إلى اللجوء إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات بصفتها المؤسسة الموكول لها تدبير قطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل، غير أن هذه الأخيرة تحججت بضرورة أن يزودها مجلس المقاطعة، في شخص رئيسه، بأمر بالشراء (Bon de commande) من أجل مباشرة الإصلاحات المطلوبة.
وأجبر السكان، بعد تقاعس الرئيس، على طرح مشكل خروج المياه العادمة “الواد الحار” بإقامات سكنية وأمامها، إضافة إلى محلات مهنية وخدماتية وتجارية راقية، على نائبة رئيس مقاطعة أنفا السيدة أميمة الإدريسي، التي أصبحت على علم بمعاناة وشكايات سكان بوركون الموجهة إلى ولاية الدار البيضاء ومجلس المدينة ومقاطعة أنفا، دون أي تجاوب أو تدخل لحل هذا المشكل، لدرجة أن الروائح الكريهة أجبرت المارة على تغيير مسارهم وعدم المرور من هذه الزنقة.
الرميلي منشغلة بحفلات إفطار منتخبي الجهة
وعزت مصادرنا صمت ولامبالاة نبيلة الرميلي ومعها رئيس مقاطعة أنفا إلى انشغالهما بحشد المنتخبين وتأسيس قاعدة انتخابية، وعدم تحمل مسؤولية إصلاح قنوات الواد الحار الذي لا يزال يؤرق أرقى الأحياء بالدار البيضاء.
ويتضح ذلك، بحسب المصادر نفسها، من خلال تنظيم وجبات إفطار رمضانية لفائدة منتخبين ومنتخبات لأهداف ذاتية ضيقة، في إطار سياسة تصب في التحضير للانتخابات التشريعية المقبلة، بينما تبقى قضايا الساكنة خارج أجندة الرميلي التي تأبى النزول إلى الميدان والقرب من المواطنين والإنصات إلى همومهم وقضاياهم اليومية. وكان عليها، وفق المصادر ذاتها، الاطلاع على واردات مكتب الضبط بالمؤسسة التي تترأسها.
البيضاويون يتحسرون على أيام “ليديك”
ولا حديث وسط سكان جهة الدار البيضاء بأكملها إلا عن التحسر على أيام الشركة الفرنسية “ليديك” التي كانت تدبر شؤون الجهة في ما يخص قطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل، إلى جانب تواصلها مع المواطنين وتلقي مكالماتهم وتتبع قضاياهم عن كثب وعلى مدار الساعة، مع تنسيق جدي وفعلي مع منتخبي وموظفي المقاطعات المعنية، بالإضافة إلى الصرامة في تدبير اختصاصات وأشغال العمال وتتبعهم وضبط مهامهم.


