حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

فضح توقف صفقة كراء سوق بضواحي الدار البيضاء، بمبلغ 530 مليون سنتيم، بعد أن تراجعت الشركة الحائزة على الصفقة عن إتمام إجراءات التعاقد ومسطرة التسليم وأداء مبلغ الصفقة بالكامل، مرفوقا بنسبة 20% كمبلغ الضريبة الواجبة لفائدة صندوق الدولة، في ما اعتبر تهربا ضريبيا دام لمدة عشر سنوات.

وفي تفاصيل القضية، فإن نفس الأشخاص كانوا يتمكنون من نيل صفقة كراء نفس السوق الأسبوعي لمدة فاقت عشر سنوات، حيث كانوا يغيرون كل سنة اسم الشركة المكترية لتوفرهم على العديد من ملفات الشركات التي يتنافسون بها.

كما كان يقع تواطؤ وتحايل بين مبلغ الكراء بدون احتساب الضريبة ومبلغ الكراء مع احتساب الضريبة الواجبة قانونا، ويتم الاتفاق على أداء مبالغ وصلت في بعض السنوات إلى 120 مليون سنتيم، بتواطؤ بين رئيس الجماعة وقابضها، الذي ظهرت عليه ملامح وعلامات الثراء.

وأكدت مصادر موثوقة أن الشركات المتنافسة على كراء هذا السوق سحبت مبلغ الضمان المالي المؤقت الموضوع لدى القابض الجماعي قبل إتمام الصفقة، بعدما تراجعت الشركة الحائزة عليها عن استكمال الإجراءات.

الرئيس يستنجد بباقي المنافسين لطمس الفضيحة

وأضافت المصادر ذاتها أن القانون يخول للشركة المنافسة التي قدمت ثاني عرض إمكانية نيل الصفقة، غير أن سحبها لمبلغ الضمان وملفها القانوني يجعلها في حل من الأمر، أي أنها لم تعد معنية بالحصول على الصفقة بعد انسحابها.

واضطر رئيس الجماعة التي يوجد بها السوق إلى تكثيف الاتصالات الهاتفية من أجل عرض الصفقة على الشركة الثانية في ترتيب العروض المقدمة، غير أن هذه الأخيرة تبين لها أن مبلغ الكراء مضافا إليه نسبة الضريبة سيكلفها خسارة كبيرة، خاصة في ظل تراجع مداخيل السوق خلال السنوات الأخيرة.

مطالب بالتحقيق في سنوات حرمان خزينة الدولة من الملايين

وطالب مهنيون وفعاليات إقليمية بفتح تحقيق جدي وصارم حول المبالغ المالية المستحقة لخزينة الدولة التي كان يتم التستر عليها وإعفاء صاحب الصفقة منها لمدة وصلت إلى عشر سنوات متتالية.

كما وجهت أصابع الاتهام إلى رئيس الجماعة والقابض الجماعي، بسبب تورطهما في غض الطرف والتستر على الشركة التي كانت تفوز سنويا بصفقة كراء السوق، قصد إعفائها من الضريبة المستحقة التي تجاوزت 120 مليون سنتيم في بعض السنوات، وذلك منذ سنة 2025 إلى غاية اليوم.

عامل الإقليم يتدخل لحماية مداخيل الدولة ونسف الاتفاق المشبوه

وأكدت مصادر جد موثوقة أن عامل الإقليم تدخل شخصيا صبيحة اليوم الإثنين من أجل تطبيق القانون وحماية المداخيل الضريبية للدولة التي كانت تهدر خلال السنوات الماضية.

هذا التدخل دفع رئيس الجماعة، المطارد حاليا بعشرات التهم أمام القضاء، إلى تكثيف اتصالاته الهاتفية والاستنجاد بمشاركين في الصفقة الذين احتلوا المراتب الثانية والثالثة والرابعة، من أجل نيل الصفقة وطمس معالم الفضيحة التي كادت تكبد خزينة الدولة عشرات الملايين من السنتيمات خلال هذه السنة أيضا، غير أن الشركات المنافسة تراجعت بدورها ورفضت هذه الصفقة التي وصفت بالملغومة.