حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

دعا مجلس المنافسة، في رأي له حول وضعية المنافسة في أسواق توزيع الأدوية، إلى تحسين شروط الولوج إلى سوق توزيع الأدوية، من أجل ضمان توفر الأدوية والولوج إليها في إطار من الإنصاف والمنافسة النزيهة، مشيرا إلى أن “الولوج إلى السوق يشكل رافعة أساسية لضمان توفر الأدوية، وتعزيز المنافسة، وتحسين ولوج المرضى إلى العلاجات”.

وسجل مجلس المنافسة، بعد الاستماع إلى آراء المهنيين، خللا في الوضع الحالي، إذ يستغرق الحصول على إذن بالعرض في السوق ما بين سنتين وثلاث سنوات في المتوسط، وهي آجال طويلة تتجاوز تلك المنصوص عليها في المقتضيات التنظيمية، ومؤكدا أن هذا البطء يتسبب في تأخر وصول المرضى إلى الابتكارات العلاجية، ويؤثر على إدخال الأدوية الجنيسة والحيوية المماثلة، التي تمثل رافعة أساسية لتحفيز المنافسة وخفض الأسعار.

تسريع طرح الأدوية الجنيسة في السوق

وأوصى مجلس المنافسة بتخفيض آجال دراسة طلبات الإذن بالعرض في السوق، من خلال تحديث المساطر الداخلية وإتاحة إمكانية الإيداع المسبق لملفات الأدوية الجنيسة في السوق طيلة السنة الأخيرة من حماية البيانات السريرية، لتسريع طرحها الفعلي في السوق وربط ذلك بنهاية فترة الحماية المنصوص عليها تنظيميا.

وأوضح مجلس المنافسة، أن إدماج الرقمنة في توزيع الأدوية لا يزال محدودا وموزعا بشكل غير متكافئ، وهو ما يستدعي توطيد الرقمنة في جميع مراحل مسار توزيع الأدوية، من خلال مواكبة الوسم التسلسلي وتأطيره، تماشيا مع المعايير الدولية ذات الصلة بتتبع مسار الأدوية، مشدد على أهمية ابتكار منصات رقمية تتيح مراقبة مدى وفرة الأدوية، وتفعيل التنبيهات في حالة انقطاع الإمدادات، وضمان يقظة دولية للأسعار على مستوى هيئات الضبط، لا سيما الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية.

آلية وطنية للدعم المالي لتوزيع الأدوية

وحسب المجلس، يجب أن تشمل هذه التدابير رقمنة مسار تسجيل الأدوية والتعويض عنها بالكامل، وتيسير الترابط الشامل بين كافة الفاعلين في المنظومة، منبها في رأيه، إلى أن مسألة الولوج إلى التمويل تشكل عائقا رئيسيا أمام تطوير وتحديث شبكة الصيدليات وكذلك المؤسسات الصيدلية الموزعة بالجملة.

ودعا مجلس المنافسة إلى إحداث آلية وطنية للدعم المالي لتوزيع الأدوية والمنتجات الصحية تقوم على دعامتين متكاملتين، تتمثل أولاهما في إحداث صندوق ضمان يخصص لتوزيع الأدوية بتمويل مشترك من الدولة ومساهمات المهنيين عند الاقتضاء، بينما تتمثل الثانية في وضع آليات تمويل ملائمة لإنعاش السيولة المالية للصيدليات والمؤسسات الصيدلية الموزعة بالجملة، والحد من تعرضها لمخاطر آجال الأداء.