حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

دخلت سلطات الدار البيضاء مرحلة جديدة من التدخل الميداني لإعادة ترتيب الواجهة البحرية، عبر إطلاق عمليات هدم تستهدف البنايات التي تحتل الملك العمومي البحري، وذلك في سياق توجه يروم إعادة هيكلة الشريط الساحلي ورفع جاذبيته.

هذه العمليات، التي تنفذ تحت إشراف ولاية جهة الدار البيضاء سطات، تشمل إزالة منشآت غير قانونية وإعادة ضبط استغلال الفضاء الساحلي، في خطوة تعكس توجها نحو فرض احترام القانون وتنظيم المجال.

عين الدياب.. بداية قوية للحملة

وعرفت منطقة عين الدياب خلال الأيام الأخيرة تحركات ميدانية لافتة، حيث جرى تفكيك عدد من المنشآت المرتبطة بأحد الفنادق، شملت فضاءات ترفيهية من قبيل ملهى ليلي ومسبح وملعب لكرة السلة.

وقد تمت هذه العملية بحضور مكثف لمختلف الأجهزة، من سلطات محلية وأعوان سلطة وعناصر القوات المساعدة، إلى جانب استعمال الجرافات لتنفيذ عمليات الهدم بشكل مباشر.

استهداف البنايات غير القانونية

وتندرج هذه التدخلات ضمن خطة أوسع تستهدف البنايات التي تشغل الملك البحري بشكل غير قانوني أو تلك التي أنشئت بشكل عشوائي، حيث تسعى السلطات إلى استعادة هذا المجال وتنظيمه وفق رؤية عمرانية جديدة.

ويرتقب أن تشمل هذه الحملة عددا من النقاط المنتشرة على طول كورنيش عين الذياب، في إطار مشروع يروم تحويله إلى فضاء سياحي أكثر جاذبية وتنظيما.

طماريس.. استمرار العمليات رغم ضغط الموسم

في المقابل، تتواصل عمليات الهدم بمنطقة طماريس التابعة لإقليم النواصر، حيث تباشر السلطات إزالة عدد من المحلات العشوائية، ضمن مشروع يهدف إلى إعادة تهيئة المنطقة الساحلية. وتندرج هذه العمليات في إطار تعليمات واضحة تقضي بإزالة البناء غير المنظم، مع التركيز على توسيع الطرق وتحسين البنية التحتية للمنطقة.

ورغم اقتراب فترة الصيف، التي تعرف إقبالا كبيرا على الشواطئ، فإن وتيرة هذه التدخلات لم تتراجع، ما يعكس رغبة في تسريع عملية التأهيل قبل ذروة الموسم السياحي.

إعادة رسم ملامح الساحل

وتأتي هذه التحركات في سياق رؤية أوسع لإعادة تأهيل الواجهة البحرية لجهة الدار البيضاء سطات، من خلال تحسين جمالية الفضاءات الساحلية وتنظيم استغلالها، بما يضمن جودة أفضل لاستقبال الزوار.

كما تعكس هذه الخطوات توجها نحو إعادة التوازن بين الاستثمار السياحي واحترام القوانين المنظمة للملك العمومي البحري، في أفق إرساء نموذج حضري أكثر انسجاما مع متطلبات التنمية الساحلية.