تشهد أسعار المحروقات، وعلى رأسها الغازوال، موجة ارتفاع متواصلة على الصعيد العالمي خلال شهر مارس 2026، في ظل سياق دولي يتسم بتقلبات حادة في الأسواق الطاقية وارتفاع كلفة الإمدادات، وهو ما انعكس بشكل مباشر على عدد من الدول الأوروبية، كما بدأ تأثيره يمتد إلى السوق المغربية.
وتظهر المعطيات المسجلة في عدد من الدول الأوروبية وتيرة تصاعدية واضحة في أسعار الغازوال، حيث سجلت فرنسا أربع زيادات متتالية، انتقل خلالها السعر من 17 درهما في الزيادة الأولى إلى 24,41 درهما في الزيادة الرابعة، في مؤشر على استمرار الضغط على سوق الطاقة.
ألمانيا في صدارة الارتفاعات
وفي ألمانيا، كانت الزيادات أكثر حدة، إذ ارتفع السعر من 18,80 درهما إلى 27,27 درهما، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه هذا البلد في تأمين إمداداته الطاقية.
أما في بلجيكا، فقد تراوحت الزيادات بين 18,69 درهما و24,09 درهما، في حين عرفت إيطاليا منحى مماثلا، حيث ارتفعت الأسعار من 18,69 درهما إلى 24,55 درهما خلال الفترة نفسها.
المغرب يتأثر بالموجة العالمية
وعلى المستوى الوطني، لم يكن المغرب بمنأى عن هذه التطورات، حيث انتقل سعر الغازوال من 10,66 درهما قبل الزيادات إلى حوالي 12,66 درهما خلال الأسبوع الثالث من شهر مارس، ما يعكس تأثر السوق المحلية بالتحولات العالمية.
وتعكس هذه الأرقام تصاعد الضغوط على أسواق المحروقات عالميا، نتيجة تداخل عدة عوامل، من بينها ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتقلبات العرض والطلب، إلى جانب التوترات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار الأسواق.
تداعيات اقتصادية مرتقبة
ومن المتوقع أن تنعكس هذه الزيادات على كلفة النقل وسلاسل الإمداد، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار عدد من السلع والخدمات، خاصة في الدول التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة.
وفي هذا السياق، يظل تتبع أسعار المحروقات مؤشرا أساسيا لقياس مدى تأثير التقلبات الدولية على الاقتصاد الوطني، وعلى القدرة الشرائية للمواطنين في المرحلة المقبلة.


