حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

كشف المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بجهة مراكش-آسفي معطيات مقلقة بشأن واقع التعمير بمركز إمليل التابع لجماعة أسني، حيث تحدث عن انتشار واسع للبناء العشوائي وصعوبات كبيرة في فرض احترام القوانين المنظمة لهذا القطاع.

فوضى تعمير تثير القلق

وفي مراسلة موجهة إلى والي الجهة، أشار المرصد إلى أنه سبق أن نبه المصالح المعنية إلى خطورة الوضع، محذرا من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية لهذه الاختلالات، خاصة في منطقة الحوز التي تعرف، بحسب المعطيات ذاتها، خروقات متكررة في مجال التعمير وانتشار مظاهر غير قانونية وصفت بأنها “مقلقة”.

وأعرب المرصد عن استيائه مما اعتبره استهدافا للفئات الهشة خلال حملات الهدم التي شهدها مركز إمليل في الأسابيع الأخيرة، حيث تم التركيز، وفق تعبيره، على البنايات العشوائية التي يملكها مواطنون من ذوي الدخل المحدود، مقابل تجاهل بنايات أخرى يشتبه في ارتباطها بنافذين سياسيا وماليا.

مطالب بالمحاسبة الإدارية

وفي هذا السياق، طالب المرصد بفتح تحقيق إداري لمحاسبة المسؤولين المحليين، وعلى رأسهم قائد قيادة أسني وخليفته بمركز إمليل، مبرزا أن استمرار نفس المسؤولين لسنوات دون مساءلة ساهم، حسب تعبيره، في ترسيخ حالة من “الفوضى المحصنة”.

كما أثار المرصد قضية رخصة بناء صادرة بتاريخ 13 يناير 2026 تحت رقم RFC-CANI-06/2026، يشتبه في أنها تتيح البناء بجانب وادٍ فوق الملك المائي، وهو ما يتعارض مع القوانين التي تفرض الحصول على رأي وكالة الحوض المائي قبل الشروع في مثل هذه المشاريع.

مراسلات لعدة جهات رسمية

واختتم المرصد مراسلته بالتأكيد على أنه وجه نسخا من الشكاية إلى عدة جهات، من بينها عامل الإقليم، والمفتش الجهوي لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ومدير وكالة الحوض المائي تانسيفت، ومدير الوكالة الحضرية لمراكش، إضافة إلى المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية بـالرباط، داعياً إلى فتح تحقيق شامل في الموضوع.