حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

قدم رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي، الذي مثل الملك محمد السادس، خلال قمة “صحة واحدة” المنظمة بمدينة ليون، المبادرات العملية التي يعتمدها المغرب لتعزيز الصحة وتحسين البيئة بإفريقيا، في إطار رؤية شاملة تجمع بين الصحة والمناخ والتنمية المستدامة.

وأوضح الطالبي العلمي، في مداخلته ضمن أشغال الدورة التاسعة لقمة “كوكب واحد”، أن المغرب اختار، تحت القيادة الملكية، مسارا واضحا يقوم على العمل المتكامل من أجل الصحة والمناخ والفلاحة المستدامة، مع التركيز على القارة الإفريقية باعتبارها فضاء استراتيجيا للتعاون والتنمية.

مبادرات ميدانية لمواجهة التحديات الصحية

وأشار المسؤول المغربي إلى أن هذا التوجه يتجسد من خلال مبادرات ملموسة، من بينها مبادرة “Triple A” التي أطلقها الملك بهدف تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغيرات المناخية، مؤكدا أن المغرب أبان عن التزامه الإفريقي أيضا خلال أزمة إيبولا، حيث حافظ على رحلاته الجوية نحو الدول المتضررة.

وأضاف أن المملكة، تنفيذا للتوجيهات الملكية، قدمت دعما مهما للدول الإفريقية خلال جائحة كوفيد-19، في خطوة تعكس روح التضامن والتعاون جنوب-جنوب.

دعوة لخطة صحية إفريقية مندمجة

وشدد الطالبي العلمي على أن إفريقيا تبقى من أكثر القارات عرضة لتداعيات التغير المناخي والأوبئة، مشيرا إلى أن جائحة كوفيد-19 كشفت محدودية التضامن الدولي، وهو وضع لم يعد مقبولاً، ما يستدعي بلورة خطة صحية طموحة للقارة تقوم على التنسيق والتكامل في إطار مقاربة “الصحة الواحدة”.

وأكد في هذا السياق أن مواجهة التحديات الصحية العالمية لا يمكن أن تتم بشكل منفرد، داعيا إلى تقاسم المعرفة وتعزيز القدرات وتيسير نقل التكنولوجيا والاستثمار المشترك.

قمة دولية لإعادة صياغة السياسات الصحية

وتجمع قمة “صحة واحدة” لأول مرة قادة دول وحكومات، إلى جانب ممثلي منظمات دولية وإقليمية، وبرلمانيين وعلماء وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني، بهدف تسريع تنفيذ هذه المقاربة التي تربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.

وتندرج هذه القمة ضمن الدورة التاسعة لقمة “كوكب واحد”، المنظمة بمبادرة من الرئيس إيمانويل ماكرون، والتي تروم تعزيز آليات الرصد والوقاية، وتعبئة مختلف الفاعلين العموميين والخواص، مع إعادة التفكير في الإطار المؤسساتي العالمي للصحة.