قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، بأن الولاية الحكومية الحالية تعتبر مرحلة مفصلية في مسار الإصلاح بالمغرب، وأنها لم تكن حكومة ظرفية عابرة، بل محطة لإعادة ترتيب الأولويات الوطنية وفق رؤية ترتكز على تقوية الدولة وتعزيز التضامن الاجتماعي.
وأوضح أخنوش، اليوم (الأربعاء)، بمناسبة تقديم حصيلة الحكومة أمام البرلمان، أن الحكومة نجحت في تحويل التحديات، سواء الداخلية أو الخارجية، إلى فرص لتحقيق مكتسبات مهمة بفضل التوجيهات الملكية.
تطور في العلاقة بين الدولة والمواطنين
وكشف عزيز أخنوش، أن العلاقة بين الدولة والمواطنين شهدت تطورا ملحوظا، قائما على ترسيخ الثقة وتعزيز الحكامة الجيدة، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية تقوم على منطق الإنجاز الفعلي بدل الاكتفاء بالوعود، في إطار تعاقد وطني مسؤول يضع المواطن في صلب السياسات العمومية.
وعرج أخنوش من خلال تقديم الحصيلة الحكومة، للحديث عن الشق المتعلق بالمجال التشريعي من حصيلة الحكومة التي يقودها، موضحا أن ما تحقق تشريعيا يعكس دينامية غير مسبوقة، من خلال المصادقة على عدد كبير من النصوص القانونية والتنظيمية، ما ساهم في تحديث المنظومة القانونية الوطنية. كما أشار إلى التفاعل الإيجابي مع مقترحات القوانين المقدمة من البرلمان، بما يعزز توازن السلط ويكرس التعاون المؤسساتي.
تنويه بالنجاحات الدبلوماسية والدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي
وتحدث عزيز أخنوش، في كلمته أمام ممثلي الأمة، عن المكتسبات التي حققها المغرب في عهد هذه الحكومة على المستوى الدولي، من ضمنها أن المغرب عزز موقعه كفاعل أساسي على الصعيدين الإقليمي والقاري، مستفيدا من أدائه الاقتصادي ومجهوداته في ترسيخ العدالة الاجتماعية، إلى جانب دوره في دعم الأمن والاستقرار ومحاربة الإرهاب، وهو ما ساهم في رفع منسوب الثقة الدولية في التجربة المغربية.
ونوه أخنوش بمناسبة حديثه عن قضية الصحراء المغربية، بالنجاحات الدبلوماسية التي تحققت، خاصة تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي من طرف دول وازنة مثل الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإسبانيا، مبرزا أهمية القرار الأممي الأخير في تعزيز هذا التوجه، ومشددا على أهمية البعد الإستراتيجي للمبادرة الملكية الأطلسية في دعم التكامل الاقتصادي الإفريقي، باعتبارها مشروعا هيكليا يهدف إلى تعزيز الاندماج الاقتصادي مع دول الساحل، وفتح آفاق جديدة للتعاون جنوب جنوب، بما يرسخ موقع المغرب كبوابة إفريقية وفاعل محوري في بناء فضاء إقليمي أكثر تكاملا وازدهارا.
الشرعية الديمقراطية تبنى بالعمل الجاد
وعزا عزيز أخنوش انطلاق المسار إلاصلاحي لحكومته للأغلبية المتجانسة، مشيرا إلى أن الشرعية الديمقراطية تبنى بالإنجاز اليومي والعمل الجاد، وأن الإصلاح في المغرب يقوم على المبادرة والاستباق، في ظل قيادة ملكية تستشرف التحولات وترسم معالم المستقبل.


