حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

احتضنت الرباط، اليوم الأربعاء 29 أبريل 2026، افتتاح مؤتمر دولي رفيع المستوى خصص لموضوع “مسارات النساء القاضيات: 65 سنة من التجربة المغربية ورؤى متقاطعة”، في لقاء يمتد على مدى يومين بمقر المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وينعقد هذا المؤتمر بمبادرة من المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وبشراكة مع مجلس أوروبا واللجنة الأوروبية لفعالية العدالة “CEPEJ”، ضمن برنامج “MAJUST” الممول من الاتحاد الأوروبي، وبحضور مسؤولين قضائيين وخبراء دوليين.

مسار قضائي نسائي انطلق منذ الاستقلال

ويأتي هذا الموعد الدولي للاحتفاء بمرور أكثر من 65 سنة على ولوج المرأة المغربية إلى سلك القضاء، وهي تجربة انطلقت منذ فجر الاستقلال، قبل أن تتعزز تدريجيا داخل منظومة العدالة.

وقد عرف هذا المسار تطورا نوعيا في ظل الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، التي جعلت من المساواة وتكافؤ الفرص مدخلا أساسيا لإصلاح العدالة وترسيخ دولة الحق والقانون.

إبراز الإنجازات ومناقشة التحديات

ويروم المؤتمر إبراز الإنجازات التاريخية التي راكمتها القاضيات المغربيات، مع الوقوف عند التحديات التي واجهتهن في مسارهن المهني، خاصة في ما يتعلق بترسيخ حضور القضاء النسائي كرافعة للأمن القضائي.

كما يوفر هذا اللقاء فضاء للحوار وتبادل التجارب مع الشركاء الدوليين، من أجل استعراض أفضل الممارسات المرتبطة بتعزيز القيادة النسائية داخل المؤسسات القضائية، وتطوير الآليات التي تسمح للنساء بالوصول إلى مواقع المسؤولية والقرار.

تكريم رمزي لمسارات رائدة

وشهدت الجلسة الافتتاحية تكريم عدد من القاضيات المتقاعدات، في التفاتة مؤسساتية تروم الاعتراف بمسارات مهنية رائدة لقاضيات فتحن الطريق أمام أجيال لاحقة، وأسهمن في توسيع حضور المرأة داخل قطاع العدالة.

كما تم تكريم قاضيات أجنبيات من إفريقيا وأوروبا، تقديرا لمساراتهن وإسهاماتهن في دعم حضور المرأة داخل القضاء، بما يعكس البعد الدولي للمؤتمر وتقاطعات التجارب القضائية النسائية.

ويشكل هذا اللقاء مناسبة لتثمين الرصيد الغني للمرأة القاضية بالمغرب، واستحضار الذاكرة المؤسساتية للمسارات النسائية المتميزة، مع التفكير الجماعي في آليات تعزيز حضور المرأة في مواقع القرار القضائي، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية للملك محمد السادس، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، الرامية إلى ترسيخ قيم العدالة والمساواة.