حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تتسارع وتيرة النقاش العمومي في المغرب حول طرق تسعير أضاحي عيد الأضحى، بعد تداول واسع لفكرة اعتماد الوزن كمرجع للبيع، في محاولة لإعادة التوازن إلى سوق يوصف من قبل كثيرين بأنه يعاني من غياب قواعد واضحة تضبط العلاقة بين العرض والطلب.

ويعتبر مراقبون أن آليات التسعير المعتمدة حاليا تفتقر إلى الدقة، حيث تختلف الأسعار بشكل كبير وفق تقديرات فردية أو اعتبارات غير موحدة، وهو ما يؤدي إلى تفاوتات ملحوظة تزيد من صعوبة اقتناء الأضحية بالنسبة لعدد من الأسر.

مقترح “الميزان” لتقليص الفوارق

وفي هذا السياق، يطرح اعتماد البيع بالوزن كخيار بديل، يهدف إلى خلق معيار موحد يربط السعر بحجم الأضحية، بما قد يساهم في الحد من المضاربة وتقليص هامش تدخل الوسطاء الذين يؤثرون على الأسعار داخل السوق.

كما يقترح متابعون وضع تسعيرة تقريبية للكيلوغرام، بهدف إرساء مرجعية واضحة، خاصة في ظل توفر مؤشرات إيجابية هذا الموسم، أبرزها تحسن الإنتاج وانخفاض كلفة التربية نتيجة وفرة الكلأ.

موسم فلاحي مشجع

وتعزز هذه المقترحات معطيات ميدانية مرتبطة بتحسن الظروف المناخية، التي ساهمت في دعم المراعي، إلى جانب برامج الدعم الموجهة للفلاحين، وهو ما انعكس على وفرة العرض داخل الأسواق.

في المقابل، يعبر مهنيون عن تخوفهم من صعوبة تنزيل هذا النظام داخل الأسواق التقليدية، مشيرين إلى أن تطبيقه يتطلب بنية تنظيمية وتقنية غير متوفرة حاليا، فضلا عن الحاجة إلى مراقبة صارمة لضمان احترام القواعد.

اختلاف السلالات يعقد التسعير

كما يؤكد هؤلاء أن الاعتماد على الوزن وحده قد لا يعكس القيمة الحقيقية للأضحية، نظرا لاختلاف السلالات وجودتها، إضافة إلى تأثير تكاليف النقل وتفاوت العرض بين المناطق.

وفي ظل هذه المعطيات، يظل التحدي الأساسي هو إيجاد صيغة توازن بين مصالح المربين وحماية المستهلك، خاصة مع اقتراب العيد وارتفاع الطلب، ما يجعل من تنظيم السوق أولوية ملحة خلال هذه الفترة.