حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

وضعت حكومة عزيز أخنوش مشروع “مدارس الريادة” في صلب خارطة الطريق الخاصة بإصلاح منظومة التربية الوطنية للفترة ما بين 2022 و2026، باعتباره النموذج الذي تراهن عليه لإعادة بناء المدرسة العمومية وتحسين جودة التعلمات.

ووفق كتاب حكومي يحمل عنوان “خمس سنوات من العمل في خدمة الوطن”، يقوم المشروع على تصور تربوي جديد يعتمد أربعة محاور مترابطة، تتمثل في التدريس وفق المستوى المناسب (TaRL)، والتدريس الصريح، والأستاذ المتخصص، إضافة إلى منظومة للتسيير والتحفيز.

ويستهدف هذا النموذج معالجة التعثرات التعليمية منذ المراحل الأولى، من خلال مقاربة تربوية أكثر دقة في تتبع مستوى التلاميذ وتكييف طرق التدريس مع حاجياتهم الفعلية.

توسيع التجربة إلى آلاف المدارس

وانطلقت المرحلة التجريبية للمشروع خلال الموسم الدراسي 2023-2024 عبر 626 مدرسة ابتدائية، استفاد منها حوالي 322 ألف تلميذ، قبل أن تدخل التجربة مرحلة التوسع خلال موسمي 2025 و2026 بإضافة 2000 مؤسسة سنويا.

وبذلك، بلغ عدد مدارس الريادة 4626 مؤسسة ابتدائية، تضم حوالي مليوني تلميذ، بالتوازي مع إطلاق تجربة “إعداديات الريادة” في 232 مؤسسة برسم الدخول المدرسي 2024-2025، في أفق تعميمها مستقبلاً على مختلف مستويات التعليم الإعدادي.

تقييمات تؤكد نجاعة النموذج

وأظهرت التقييمات المستقلة أن تلاميذ مدارس الريادة حققوا تقدما في اكتساب المهارات يفوق بـ1.6 مرة ما حققه نظراؤهم في المدارس التقليدية، وهو ما تعتبره الحكومة دليلا على نجاعة الإصلاح التربوي المعتمد.

كما ساهم المشروع في تعزيز أدوار مجالس المؤسسات وإشراك جمعيات أولياء التلاميذ بشكل أكبر في تدبير الحياة المدرسية ومواكبة الإصلاح.

تأهيل رقمي وتحسين بيئة العمل

وشمل المشروع أيضا برنامجا لتأهيل المؤسسات وتجهيز الفصول الدراسية بوسائل رقمية، مثل الحواسيب وأجهزة العرض، لدعم التدريس الصريح وتطوير طرق التعلم الحديثة.

كما تم التركيز على تحسين ظروف عمل الأطر الإدارية والتربوية، بهدف ضمان استمرارية الإصلاح وترسيخ النموذج الجديد داخل المدرسة العمومية.