حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

قبل نحو ثلاثة أسابيع من حلول عيد الأضحى، تتزايد تساؤلات الأسر المغربية حول اتجاه أسعار الأضاحي، خاصة بعد تجربة موسم 2024 الذي عرف ارتفاعا كبيرا في الأثمان جعل الكثير من الأسر عاجزة عن اقتناء الأضحية.

وفي هذا الإطار، كشف تجار أغنام بمسلخ الدار البيضاء أن الأسعار الحالية تعرف تراجعا طفيفا مقارنة بالموسم الماضي، يتراوح ما بين 5 و7 دراهم للكيلوغرام الواحد.

وأوضح المهنيون أن سعر الكيلوغرام كان قد وصل السنة الماضية إلى حوالي 85 درهما، في حين يتراوح حالياً ما بين 75 و80 درهما، مع اختلاف السعر حسب السلالة والحجم وطريقة تسمين الأضحية وجودتها.

السوق تعرف وفرة مقابل نقص الجودة الممتازة

وأكد المتحدثون أن الأسواق تعرف هذا الموسم وفرة في العرض مقارنة بالسنة الماضية، غير أن الأضاحي ذات الجودة العالية تبقى محدودة نسبياً، ما يفسر استمرار تفاوت الأسعار بين الأسواق ونقط البيع.

ويرى عدد من المهنيين أن الموسم الحالي يشهد عودة تدريجية للتوازن، بعد الأزمة التي عرفها القطاع نتيجة الجفاف وارتفاع تكاليف الأعلاف خلال السنوات الأخيرة.

دعوات لعدم تصديق الأرقام المتداولة

وفي المقابل، دعا الباعة المواطنين إلى التعامل بحذر مع الأرقام المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن بعضها يفتقد للمصداقية ويقدم معطيات غير واقعية، سواء عبر تضخيم الأسعار أو الترويج لأثمان منخفضة بشكل مبالغ فيه.

وأشاروا إلى أن هذه المعطيات تخلق ارتباكاً لدى المستهلكين وتؤثر على السير العادي للسوق، خصوصاً في فترة تعرف حساسية كبيرة مع اقتراب عيد الأضحى.

القطاع يستعيد نشاطه بعد توقف الموسم الماضي

ويأتي هذا الموسم بعد سنة استثنائية توقفت خلالها شعيرة الذبح بشكل غير مسبوق، بسبب تراجع القطيع الوطني الناتج عن الجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف، وهو القرار الذي بررته السلطات بضرورة الحفاظ على الثروة الحيوانية وضبط وضعية السوق.

ورغم الخسائر الاقتصادية التي تكبدها مربو الماشية والمهنيون المرتبطون بالقطاع، فإن القرار لقي آنذاك تفهما من عدد من المواطنين بالنظر إلى الظروف الاقتصادية والمناخية التي كانت تعيشها البلاد.