حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تمكنت عملية أمنية بمدينة طنجة من الإطاحة بشبكة إجرامية منظمة متخصصة في تهريب السيارات المسروقة نحو أوروبا، بعدما كشفت التحقيقات اعتماد أفرادها على أساليب احتيالية معقدة وعمليات تزوير دقيقة مكنتهم من تنفيذ عملياتهم لفترة من الزمن دون إثارة الشبهات.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الشبكة كانت تستهدف بالأساس شركات كراء السيارات ومؤسسات التمويل، مستغلة سرعة إنجاز المعاملات والثقة التي تمنح عادة للزبناء، حيث كان أفرادها يلجؤون إلى استعمال هويات وهمية ووثائق مزورة من أجل الاستيلاء على المركبات بطرق احتيالية.

تغيير معالم السيارات وتهريبها إلى الخارج

وكشفت التحقيقات أن أفراد الشبكة كانوا يعمدون، مباشرة بعد الحصول على السيارات، إلى تغيير معالمها بشكل كامل، من خلال تزوير أرقام الهياكل ولوحات الترقيم، وإعداد وثائق جديدة تحمل بيانات مزيفة بهدف تمويه المصالح المختصة.

كما لجأت الشبكة، وفق المعطيات ذاتها، إلى استعمال عقود كراء مفبركة لإضفاء طابع قانوني على عمليات نقل وتهريب السيارات، وهو الأسلوب الذي مكنها من تهريب ما مجموعه 45 سيارة خلال فترة قصيرة نحو وجهات أوروبية.

توقيف ثمانية أشخاص وحجز محجوزات

وأسفرت التدخلات الأمنية التي جرى تنفيذها نهاية شهر أبريل الماضي بكل من مدينة طنجة وميناء طنجة المتوسط عن توقيف ثمانية أشخاص يشتبه في ارتباطهم بهذه الشبكة الإجرامية.

كما مكنت العمليات الأمنية من حجز عدد من السيارات، إضافة إلى وثائق مزورة ومعدات اتصال ومبالغ مالية، يشتبه في ارتباطها بالأنشطة الإجرامية التي كانت تنشط فيها الشبكة.

أبحاث متواصلة لكشف الامتدادات

ولا تزال الأبحاث متواصلة من طرف المصالح المختصة من أجل تحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، والكشف عن جميع المتورطين المحتملين في هذا النشاط الإجرامي العابر للحدود.

كما تسعى التحقيقات الجارية إلى تعزيز آليات المراقبة والتتبع لمواجهة هذا النوع من الجرائم المنظمة، التي تعتمد على التزوير والاحتيال لاستهداف شركات كراء السيارات وتهريب المركبات نحو الخارج.