شارك رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء في نيروبي، ممثلا للملك محمد السادس، في أشغال القمة الرابعة لقادة الدول ورؤساء الحكومات التابعة للجنة المناخ لحوض الكونغو والصندوق الأزرق لحوض الكونغو، وذلك في سياق التحضير للمائدة المستديرة للمانحين المرتقبة نهاية الشهر الجاري بمدينة برازافيل.
وعرفت هذه القمة، التي حضرها عدد من القادة والمسؤولين الأفارقة، مشاركة وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي إلى جانب رئيس الحكومة، حيث يرتقب أن تفضي أشغال الاجتماع إلى المصادقة على استراتيجية تعبئة الموارد وعدد من الوثائق السياسية والتقنية المرتبطة بالصندوق الأزرق لحوض الكونغو.
المغرب يدعو إلى حكامة مناخية إفريقية
وأكد أخنوش، خلال كلمته بالقمة، أن المغرب سيواصل دعمه الكامل للجنة المناخ لحوض الكونغو من أجل تحويلها إلى نموذج إفريقي في حكامة المناخ والتعاون القاري، مذكرا بأن هذه المبادرة انطلقت من الرؤية المشتركة التي قادها الملك محمد السادس مع القادة الأفارقة خلال قمة العمل الإفريقي بمراكش سنة 2016 على هامش مؤتمر “كوب 22”.
وأوضح أن لجنة المناخ لحوض الكونغو تجسد إرادة إفريقية جماعية تهدف إلى بناء آليات إقليمية قادرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية العالمية، بعيدا عن منطق التبعية والحلول المفروضة من الخارج.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن الصندوق الأزرق لحوض الكونغو حقق خلال السنوات الأخيرة تقدما ملحوظا، سواء عبر اعتماد آليات الحكامة أو من خلال تطوير شراكات استراتيجية ودعم عشرات المشاريع ذات الأولوية في مجال المناخ والتنمية المستدامة.
أكثر من 200 مشروع ضمن مخطط الاستثمار
وأضاف أخنوش أن المغرب ساهم بشكل مباشر في إعداد الدراسة التمهيدية الخاصة بالصندوق الأزرق، والتي مكنت من تحديد مخطط استثماري يضم أكثر من 200 مشروع، إلى جانب تقاسم الخبرات المرتبطة بالتمويل المناخي وحكامة البيئة والتنمية المستدامة.
كما شدد على أن إفريقيا مطالبة اليوم بالتحدث بصوت موحد داخل المفاوضات المناخية الدولية، من أجل الدفاع عن مصالحها وضمان تمويلات عادلة تتلاءم مع الدور البيئي الكبير الذي تضطلع به الغابات الإفريقية في مواجهة التغيرات المناخية.
دعوة لدعم الصندوق الأزرق
وأكد رئيس الحكومة أن المغرب يدعم التقارب الإستراتيجي بين أحواض الغابات الكبرى في العالم، خصوصا بعد قمة الأحواض الثلاثة التي احتضنتها برازافيل سنة 2023، والتي جمعت حوض الكونغو والأمازون وغابات جنوب شرق آسيا ضمن رؤية مشتركة للتعاون المناخي.
وفي ختام كلمته، دعا أخنوش الشركاء التقنيين والماليين وبنوك التنمية وصناديق المناخ والقطاع الخاص إلى دعم مخطط الاستثمار الخاص بالصندوق الأزرق لحوض الكونغو، معتبرا أن نجاح المائدة المستديرة المقبلة ببرازافيل سيشكل اختبارا حقيقيا لمدى التزام المجتمع الدولي بتمويل المشاريع البيئية الإفريقية.


