احتضن مقر وزارة الداخلية اجتماعا موسعا حضره وزير الداخلية ووزير الفلاحة، إلى جانب ولاة الجهات والعمال وعدد من المسؤولين الجهويين والإقليميين، فضلا عن مسؤولي المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وذلك في إطار تتبع وضعية الأسواق الوطنية والاستعدادات الجارية لعيد الأضحى.
ويهدف هذا الاجتماع إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان تموين الأسواق الوطنية بشكل يومي، والسهر على اتخاذ التدابير الكفيلة بتنظيم عمليات التسويق والتوزيع، إلى جانب مراقبة الأسعار ومحاربة المضاربة والاختلالات التي قد تؤثر على استقرار السوق خلال هذه الفترة.
خطة لإعادة هيكلة قنوات التوزيع
وأكد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن الوزارة تعمل بتنسيق مباشر مع وزارة الداخلية على إعادة تنظيم الأسواق وهيكلة قنوات التوزيع، بما يساهم في تقليص عدد الوسطاء والمضاربين داخل سلاسل التسويق.
وأوضح الوزير أن هذا التوجه يندرج ضمن مقاربة تروم حماية الفلاحين والكسابة من جهة، وضمان أسعار أكثر توازناً للمستهلكين من جهة أخرى، في ظل الجدل المتواصل حول أسعار الأضاحي والمواد المرتبطة بعيد الأضحى.
الحكومة تؤكد وفرة الأضاحي
وفي السياق نفسه، ناقش مجلس الحكومة خلال اجتماعه الأخير عرضا مفصلا حول التحضيرات الخاصة بعيد الأضحى برسم سنة 1447 هجرية، قدمه وزير الفلاحة، واستعرض من خلاله وضعية القطيع الوطني وبرامج تموين الأسواق.
وأكد الوزير أن الوزارة تواصل تنفيذ برنامج متكامل بشراكة مع مختلف المتدخلين، يروم تأمين وفرة الأغنام والماعز داخل الأسواق الوطنية، إلى جانب مواصلة عمليات المراقبة الصحية والتتبع البيطري للقطيع الوطني.
وأضاف أن تحسن الظروف المناخية وارتفاع نسبة الولادات خلال الموسمين الخريفي والربيعي، إضافة إلى برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني الذي أُطلق تنفيذاً للتوجيهات الملكية، ساهمت في رفع القطيع الوطني إلى حوالي 40 مليون رأس.
عرض يفوق الطلب ووضع صحي جيد
وكشف المسؤول الحكومي أن عدد رؤوس الأغنام والماعز المخصصة لعيد الأضحى هذه السنة يتراوح بين 8 و9 ملايين رأس، مقابل طلب متوقع يتراوح ما بين 6 و7 ملايين رأس، وهو ما يعكس وفرة العرض على الصعيد الوطني.
كما أكد أن عمليات المراقبة والتتبع التي تباشرها المصالح البيطرية التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أظهرت أن الحالة الصحية للقطيع الوطني جيدة بمختلف جهات المملكة، في إطار مواصلة التدابير الرامية إلى ضمان سلامة الأضاحي وجودتها داخل الأسواق المغربية.


