حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة طنجة، مساء الخميس، من فك خيوط الجريمة المروعة التي هزت “إقامة الأزهر” وسط المدينة، وذلك بعد توقيف المشتبه فيه الرئيسي المتورط في قضية مقتل سيدة عثر عليها جثة هامدة داخل شقتها السكنية في ظروف صادمة.

ووفق معطيات متطابقة، فقد قادت الأبحاث التقنية والميدانية التي باشرتها المصالح الأمنية منذ اكتشاف الجريمة إلى تحديد هوية ومكان تواجد المشتبه فيه، وهو شاب يبلغ من العمر 24 سنة، حيث جرى توقيفه بالقرب من أحد المراكز التجارية الكبرى بالمدينة، منهياً بذلك حالة الترقب والقلق التي سادت وسط الرأي العام المحلي خلال الأيام الماضية.

اختفاء غامض قاد لاكتشاف الجريمة

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى يوم السبت الماضي، حين اختفت الضحية، البالغة من العمر حوالي 40 سنة، في ظروف غامضة، ما أثار شكوك محيطها العائلي وسكان العمارة التي تقطن بها.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد ظلت ابنة الضحية، البالغة من العمر 11 سنة، تنتظر لساعات طويلة أمام باب الشقة رفقة حارس العمارة، دون أن تتمكن من التواصل مع والدتها، قبل أن يتم إشعار السلطات المختصة التي تدخلت واقتحمت الشقة.

وخلال عملية المعاينة، تم العثور على الضحية جثة هامدة ومكبلة اليدين والرجلين داخل المنزل، في مشهد خلف صدمة قوية وسط الجيران وسكان المنطقة بالنظر إلى بشاعة الجريمة والظروف التي اكتشفت فيها.

خلاف داخل الشقة تحول إلى جريمة

وكشفت التحقيقات الأولية المنجزة من طرف المصالح الأمنية أن شرارة الجريمة اندلعت إثر خلاف حاد نشب بين الضحية والمشتبه فيه داخل الشقة، قبل أن يتطور إلى اعتداء جسدي عنيف.

وتفيد المعطيات ذاتها بأن المشتبه فيه عمد إلى خنق الضحية حتى فارقت الحياة، قبل أن يقوم بتكبيلها ويفر نحو وجهة مجهولة، في محاولة للإفلات من الملاحقة الأمنية.

الحراسة النظرية وتعميق البحث

وقد تم وضع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، في إطار البحث القضائي الرامي إلى تحديد جميع الملابسات والدوافع الحقيقية وراء ارتكاب هذه الجريمة.

كما تواصل المصالح الأمنية أبحاثها من أجل استكمال مختلف الإجراءات القانونية المرتبطة بالقضية، والكشف عن كافة التفاصيل والخلفيات المرتبطة بهذا الفعل الإجرامي الذي خلف حالة من الصدمة بمدينة طنجة.