حسمت جماعة الدار البيضاء الجدل المتواصل بشأن مستقبل سوق “درب غلف“، بعدما أكدت خلال دورتها العادية لشهر ماي أن التجار سيظلون داخل هذا الفضاء التجاري، نافيا وجود أي قرار يتعلق بترحيلهم في المرحلة الحالية.
وجاء هذا التوضيح في ظل التخوفات التي أثارها إدراج نقاط مرتبطة بنزع ملكية أجزاء من العقار الذي يحتضن السوق، ما دفع عددا من التجار إلى التساؤل حول مصير نشاطهم التجاري داخل أحد أشهر الأسواق الشعبية بالعاصمة الاقتصادية.
الجماعة تؤكد استمرار نشاط التجار
وأوضح الحسين نصر الله، نائب رئيسة مجلس مدينة الدار البيضاء، خلال أشغال الدورة المنعقدة أمس الخميس، أن ما يجري التحضير له يهم إعادة هيكلة السوق وليس إفراغه أو ترحيل التجار منه.
وأضاف أن الجماعة دخلت في مشاورات مع التجار بهدف إعداد تصور يهم تأهيل هذا المرفق التجاري وتحسين ظروف اشتغاله، دون المساس باستقرار المهنيين الذين يزاولون نشاطهم داخل السوق منذ سنوات.
مشروع مركب تجاري وخدماتي
وكان مقررا أن يناقش المجلس الجماعي خلال الدورة نفسها مشروع نزع ملكية أجزاء من القطع الأرضية التي توجد فوقها “جوطية درب غلف”، وذلك بهدف تخصيصها كمرفق جماعي لإقامة مركب تجاري وخدماتي بمقاطعة المعاريف.
ويتعلق الأمر، بحسب المعطيات المعروضة، بأجزاء من الرسوم العقارية 4238/د و1530/د و48788/س، والتي تمتد على مساحات مختلفة ضمن المجال العقاري للسوق. غير أن مناقشة هذه النقاط تقرر تأجيلها، في انتظار استكمال الإجراءات المرتبطة بالحصول على المنفعة العامة الخاصة بالمشروع.
تأجيل التصويت على قيمة نزع الملكية
كما جرى تأجيل التصويت على الثمن الذي حددته اللجنة الإدارية للتقييم بخصوص عملية نزع الملكية، وهو الملف الذي ينتظر أن يعود إلى جدول أعمال المجلس خلال دورة لاحقة بعد استكمال المساطر القانونية والإدارية.
ويظل سوق “درب غلف” واحدا من أبرز الفضاءات التجارية الشعبية بمدينة الدار البيضاء، بالنظر إلى حجمه التجاري وعدد الأنشطة التي يحتضنها، ما يجعل أي مشروع مرتبط بإعادة هيكلته يحظى باهتمام واسع من طرف التجار والساكنة المحلية.


